Top

مدة القراءة: 4 دقيقة

تعليم الطفل الكتابة والطرق لرفع معنوياته ج 1

تعليم الطفل الكتابة والطرق لرفع معنوياته ج 1
مشاركة 
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:13-05-2018 الكاتب: يوسف دوارة

تعاون البيت والمدرسة معاً: إن العيش مع طفل يعاني صعوبة الكتابة أو التعليم يمكن أن يكون أمراً يدعو إلى الإحباط ويصيب بالارتباك كل من يكون من شأنه القيام بهذه المهمة أو تلك. وهو كذلك أمر من شأنه أن يعقّد الحوار بين المُعلِّمين وأولياء الأمور حول ما يجب أن يفعلوه تجاه هذا الطفل. ويمكن من خلال الاحترام المتبادل والتواصل المفتوح أن تقل حدة التوتر بين الطرفين ويتمكَّن كل من المُعلِّمين وأولياء الأمور من أن يستفيد من تجربة الآخر وخبراته مع الطفل من منظور مختلف. فإذا تعاون الفريقان ومعهما الأطفال أنفسهم فيمكن لكل طرف أن يعلم الآخر كيف يلبي احتياجات الطفل على أكمل وجه.



التواصل بين الآباء والمُعلِّمين حول الكتابة:

إذا شككنا في أن الطفل ربما كان يعاني صعوبة في الكتابة فعلينا أن نرتب لقاءً مع المُعلِّم لتبادل المعلومات حول الطفل. وفيما يآتي بعض المواضيع التي من الممكن أن نثيرها مع المُعلِّم خلال ذلك اللقاء:

تبادل الملاحظات حول الملف الكتابي للطفل ومناقشة موضع الخلل في ذلك. ما الأمور التي تثير القلق؟ هل الطفل يعاني صعوبة في مهارة ثانويَّة مُتعلِّقة بالقراءة مثل رسم الحروف أو الحركات أو توليد الأفكار؟ هل الصعوبات التي يواجهها الطفل في مهارة حركات الكتابة أو الانتباه أو الذاكرة أو اللغة أو ترتيب الأفكار يبدو أن لها تأثيراً في كتابته؟ هل يعاني الطفل من صعوبات مشابهة حين يكتب وهو في المدرسة وحين يكتب وهو في البيت؟

تحديد نقاط قوة الطفل واهتماماته ومناقشة ذلك. وكيف يمكن أن تستغل لتنمية مهاراته أو مهاراته الكتابية والتحفيز إلى تكميل واجباته الكتابية؟ وهل يمكن استغلال ولع الطفل بالحرب العالميَّة الثانية مثلاً أو بإعادة التدوير في عمل بحث صغير؟ هل يمكن أن يُركِّز الآباء على حب الطفل للتصوير الفوتوغرافي من خلال تشجيعه على أن يكتب وصفاً مختصراً للصور الفوتوغرافية التي التقطها بنفسه أو التي التقطها غيره؟

مناقشة الطرائق المحتملة. ما الذي نجح فيه الآباء والمُعلِّمون في تجربتهم مع الطفل؟ وما الذي أخفق فيه الطرفان؟ هل هناك أيَّة أفكار يمكن أن تستغل في هذا الشأن؟

التعرُّف على ردود الفعل العاطفيَّة والوجدانيَّة المُتعلِّقة بالموقف. يوجب على الفريقين أن يتناقشا في أن الأطفال الذين يعانون الإحباط أو الإخفاق يمكن أن ينتابهم الخوف الذي يدفعهم إلى التوقُّف عن الكتابة لأنهم يشعرون بأنهم ليس في مقدورهم أن يخرجوا أي شيء مقبول. وهناك بعض الأطفال يحولون طاقاتهم إلى أمور أخرى أو ينسحبون من مهام الكتابة التي يُكَلَّفُون القيام بها. فعلى الآباء والمُعلِّمين أن يخبر بعضهم بعضا بالطرائق التي تساعد الطفل على مواكبة المهام التي يكلف القيام بها.

مناقشة الخطوات المستقبليَّة. فلتكن هناك خطة يتفق عليها الطرفان لمناقشة قادمة ولحل المشكلات في المستقبل. هل سنحتاج إلى استشارة متخصصين؟ فما أفضل طريقة للدفاع عن الطفل ومساندته؟

وحين ننجح في تحديد صعوبة معينة في الكتابة يعانيها الطفل

يتعيَّن علينا أن نعرف المزيد حول عمليَّة الكتابة على أيدي خبراء متخصصين أو المراجع أو مواقع الإنترنت. وعلينا أن نبحث عن مساعدة من قِبَلِ زملائنا والآباء ذوي الخبرة بما في ذلك الهيئات المحترفة ومجموعات الدعم والمساعدة.

علينا أن نطلب من مُعلِّم التعليم الخاص أو مُتخصِّص التعليم أن يلاحظ الطفل ويشير علينا بالطرائق التي يمكننا أن نستخدمها في كل من الصف والبيت.

يتوجّب علينا أن نتحقق من إمكانيَّة وجود مساعدة من قِبَلِ محترفين من أطباء أطفال ومتخصصي الخدمات ذات الصلة مثل المعالجين المحترفين ومتخصصي علم الأمراض المُتعلِّقة باللغة والكلام.

 

التحدُّث إلى الأطفال حول نقاط ضعفهم ونقاط قوتهم:

من الشائع أن تمر بالطفل لحظات إحباطٍ وضجرٍ وكذلك لحظات فخرٍ وزهو فيما يتعلَّق بقدرته على الكتابة والصعوبات التي تواجهه في ذلك، وذات الشيء ينطبق على الكبار الذين يتعاملون مع هؤلاء الأطفال. فبعض الأطفال نجدهم ييأسون ويرون أنهم قد أخفقوا في ذلك بينما هناك أطفال آخرون تصدر منهم تصرُّفات سلوكيَّة معقدة مُتعلِّقة بما يواجهونه من صعوبات في الكتابة.

ويقترح د. ميل ليفاين أن نستخدم ما يسمى بإزالة الغموض والذي يتم من خلال المناقشة المفتوحة مع الكبار الذين يرعون الصغار على مساعدة الأطفال أن يتعلَّموا أن يوضحوا ويحددوا الفروق بينهم ويتفهموا أن لديهم كما لكل أحد نقاط ضعف ونقاط قوة. هذا الأمر من شأنه أن يوجد شعوراً مشتركاً بالتحسُّن أن كلاًّ من الطفل ومن يرعاه من الكبار يعملان على تحقيق هدف مشترك وأن مشاكل التعلُّم يمكن مواجهتها وحلها. وما سنذكره بعد قليل من اقتراحات يمكن أن تساعد المُعلِّمين والآباء ومتخصصي التعلُّم أن يعملوا سويا على إزالة الغموض التي يحيط بمشاكل الكتابة التي تواجه الأطفال.

 

إزالة أيَّة وصمات سابقة:

إن التعاطف مع الطفل يُقلِّل الإحباط الذي يعانيه الطفل والقلق الذي ينتابه بخصوص صعوبات الكتابة، فينبغي لنا أن نتعاطف مع الطفل وأن نعلمه أنه ليست هناك تبعة على أحد وأن كل ما عليه أن يجدَّ أكثر من غيره كي ينجح في الكتابة بشكل صحيح. ويجب علينا أن نوضح للطفل أن الطريقة التي يتعلَّم بها كل إنسان تختلف عن طريقة الآخر، وعلينا أن نؤكد للطفل أننا سنسانده كي يعثر على الطريقة التي تناسبه في التعلُّم. ويجب علينا أن نحكي للطفل عن بعض الصعوبات التي اعترضتنا ونحن صغار ونحن نتعلَّم وكيف استطعنا التغلُّب عليها والخروج من مأزقها الحرج.

 

مناقشة نقاط ضعف الطفل واهتماماته وميوله

علينا أن نساعد الأطفال على اكتشاف نقاط القوة التي يتمتَّعون بها. وعلينا أن نستخدم في ذلك أمثلةً ملموسةً، ولكن علينا أن نحذر من الإطراء الزائد. فيمكننا مثلاً أن نقول للطفل الذي يكافح بلا جدوى لتعلم برنامج كومبيوتر جديد: "لقد سمعت أنك عبقري في الكومبيوتر. فهلاَّ كتبت لي دليلاً مختصراً حول كيفيَّة استخدام هذا البرنامج؟" وعلينا أن نبحث جاهدين عن الكتب وأشرطة الفيديو ومواقع الإنترنت والأماكن التي حولنا التي يمكن أن تساعد الطفل على تنمية نقاط قوته وميوله.

 

مناقشة نقاط الضعف

علينا أن نستخدم لغةً سهلةً لنوضح مجال الكتابة الذي يجد الطفل فيه صعوبة. علينا أن نستخدم أمثلةً ماديَّة مثلاً نقول للطفل: "ربما تكون لديك صعوبة في بدء عمل واجب الكتابة لأن لديك العديد من الأفكار الرائعة لذلك تجد نفسك متحيراً في أيها تختار".

 

التأكيد على التحسُّن

يجب علينا أن نساعد الأطفال على أن يدركوا أنهم يمكنهم أن يتحسَّنوا وأن في مقدورهم أن يتعاملوا مع نقاط ضعفهم ويقووا نقاط قوتهم. ويجب علينا أن نوضح الاحتمالات المستقبليَّة للنجاح الموجودة في نقاط قوتهم الحاليَّة. ويجب علينا أن نساعد الأطفال ليكون لديهم شعور بالتحكُّم في عمليَّة الكتابة من خلال تشجيعهم ليكونوا مسؤولين عن تقدُّمهم. إن الطفل الذي يجد صعوبة في توليد الأفكار من البداية يمكن أن يتعلَّم استخدام طريقة العصف الذهني. كما يجب علينا أن نجعل الطفل يراقب تحسنه في مجال العصف الذهني من خلال تتبع أفكاره الجيدة.

 

التعرُّف على مساعد الطفل

علينا أن نساعد الأطفال، وأن نجد لهم موجهاً من الممكن أن يكون مدرساً محبوباً لدى الطفل أو أحد الكبار أو جاراً والذي تتمثل مهمته في أن يعمل مع الطفل ويسانده. علينا أن نوضح للأطفال أنهم يمكنهم أن يساعدوا أنفسهم من خلال إخبار الآخرين بأفضل السبل التي يمكنهم أن يتعلَّموا من خلالها. أما الأطفال الأكبر سناً فيمكنهم أن يوضحوا الطرائق التي تنجع معهم بينما قد يحتاج الصغار منهم إلى رعاية الكبار لهم. ويجب علينا أن نشجع الأطفال على أن يصبحوا شركاء نشطين لمعاونيهم.

 

حماية الطفل من الإهانة

يجب علينا أن نساعد الأطفال على تقويَّة تقدير الذات والاعتداد بالنفس من خلال حمايتهم من الإهانة أمام الآخرين فيما يتعلَّق بفروق التعلُّم بينهم وبين هؤلاء الآخرين. وعلينا دائماً أن نتجنب نقد الأطفال أمام الآخرين وأن نجنبهم الإحراج أمام إخوتهم وأخواتهم وزملائهم. فمثلاً إذا كان لدينا طفل يعاني صعوبة في مهارات حركات اليد للكتابة مما يؤثر في مستوى خطه فلا ينبغي أن تعرض كتابته على الآخرين فيكون بذلك عرضة للسخرية والتهكم.

 

ماذا يمكنني أن أفعل؟

اقتراحات وطرائق

يمكننا أن نتبع الاقتراحات والطرائق الآتية التي تساعد الطفل على التخلص مما يعانيه من صعوبة في الكتابة. والكثير منها وسائل للراحة تحاول أن تحل مشكلة الفروق التي يعانيها الطفل من خلال عرض طرائق بديلة في البيت والمدرسة. فتأجيل تعليم كتابة الحروف المشبكة هو مثال على اقتراح يمكن أن ينجح في تحقيق الهدف. وهناك طرائق أكثر منهجيَّة قد صممت لتقويَّة نقطة ضعف ما. ولنا أن نختار من بين الاقتراحات والطرائق التي سنذكرها ما نعتقد بأنه قد ينجح في معالجة مشكلة الطفل.

تنويه مهم: يمكنك مشاركة هذا المحتوى كما هو من خلال الرابط المباشر إلى موقع موسوعة التعليم والتدريب ويمنع نقل هذا المحتوى أو إعادة انتاجه بأي شكل من الأشكال تحت طائلة الملاحقة القانونية الدولية. إن جميع الحقوق محفوظة لموسوعة التعليم والتدريب ©



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة