Top

مدة القراءة: 2 دقيقة

هل التعلُّم والتطوير ضروريان لاستمرارية المنظمات؟

هل التعلُّم والتطوير ضروريان لاستمرارية المنظمات؟
مشاركة 
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:12-04-2021 الكاتب: فريق العمل

بعد أن أصبح بإمكاننا أن نتنفس الصعداء نتيجة البدء بتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، يبدو أنَّ الوقت أصبح مناسباً للتأمل والتفكير فيما يجب أن يحدث لضمان صمود منظماتنا على الأمد القصير وازدهارها على الأمد الطويل.



ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن الكاتبة جاكي كليفورد (Jackie Clifford) والتي تُحدِّثنا فيه عن كيفية بقاء المؤسسات وازدهارها.

أنا لم أعمل مع أي منظمة -خاصة أو عامة أو غير ربحية- لم يكن التحسين المستمر جزءاً من المحادثات التي تدور في أروقتها، ومع ذلك، غالباً ما تُطبَّق مفاهيم التحسين المستمر على العمليات بدلاً من الأشخاص، وتكون المحادثات حول التعلم والتطوير منفصلة عن المحادثات حول الجودة والتحسين.

وبينما نتطلع إلى مستقبل مكان العمل ونفكر في الهدف من العمل، أودُّ أن أرى التعلم كأحد عوامل النجاح الحاسمة لجميع المنظمات، بغض النظر عن قطاعها وهيكلها وثقافتها وتكوينها. وفي أثناء تصفُّحي مواقع الإنترنت لكتابة هذا المقال، صادفت موقعاً مثيراً للاهتمام يبحث في بعض الاقتباسات نُسبَت خطأً إلى داروين (Darwin).

سأشير إلى الاقتباس الذي ينص على أنَّ الأشخاص الأكثر قدرة على التكيف مع التغيير هم الذين ينجون- والذي يبدو أنَّه مُقتبس من مرجعٍ في الإدارة. كما أعجبني أيضاً هذا الاقتباس الذي غالباً ما يُنسب إلى داروين، وهو من نص يُسمَّى "الحضارة بين الماضي والحاضر" (Civilisation past and present): "في الصراع من أجل البقاء، يفوز الأصلح على حساب منافسيه لأنَّه ينجح في تكييف نفسه بشكل أفضل مع بيئته".

ما تمَّ التأكيد عليه هنا هام جداً؛ فالقدرة على البقاء تعني القدرة على التغيير، وتتعلق القدرة على التغيير بالقدرة على الملاحظة والتأمل والتعلم من التجربة؛ ويتعلق البقاء بالقدرة على اكتساب المعرفة والمهارات الجديدة بسرعة، ويتعلق أيضاً بالقدرة على تطبيق المعرفة والمهارة الموجودة في بيئات مختلفة وطرائق مختلفة.

ربما تقرأ هذا وتقول: "قولي لنا شيئاً لا نعرفه"؛ لذا أقول: الأمر الذي نحتاج إلى إتقانه في التعلم والتطوير هو إقناع مؤسساتنا ومسؤولي الميزانية بالحاجة إلى استمرار الاستثمار في نشاطات التعلم، وبالطبع، لا يتعلق الاستثمار بالتمويل فحسب؛ بل يتعلق أيضاً بالوقت، على الرغم من أنَّ "الوقت من ذهب" كما يُقال.

ما الذي يمكننا فعله لضمان أن يكون التعلم على رأس الاهتمامات في عام 2021؟

1. التفكير في عملية التعليم التي حدثت في عام 2020

وثِّق أفكارك، وابدأ تدوين الدروس المُستفادة، أو ابدأ أي نشاطٍ آخر يمكِّن الجميع من الوصول إلى التعلم.

2. الاقتداء بالعاملين في مجال التسويق

تعلَّم بعض الدروس من زملائنا الذين يعملون في مجال التسويق حتى لا يكون سجل الدروس المستفادة مجرد مكان آخر على الشبكة الداخلية لا يزوره أحد. واجعل سجلك مثيراً، وابحث عن المؤثرين في المنظمة واستخدمهم للترويج للأفكار والتعلم بطرائق تجذب الجميع، واسأل نفسك كيف يفعلون ذلك على إنستغرام (Instagram).

3. طرح أسئلة صعبة

اطرح أسئلةً مثل "ماذا سيحدث إذا لم نفعل كذا؟" و"أين أخطأنا؟"، وانظر إلى ما يمكن أن نتعلمه من تجربة المنظمات الأخرى في القطاعات والمواقع الأخرى.

4. التفكير فيما يقوله أولئك الذين يتنبَّؤون بالمستقبل

انظر من حولك واطَّلع على كل ما يجري في العالم، واستثمر الدوافع من حولك. أنا لا أريد أن أشجعك على إثارة الرعب، ولكن ربما يكون إلقاء نظرة فاحصة على بعض الأدلة على ما يحدث في العالم في سياقه الأوسع - وليس فقط عالم العمل - هو الحافز الذي يجعل كبار المديرين يستمعون لما يقوله محترفو التعلم والتطوير.

خطط لتدخلات تعليمية إيجابية تُقدِّم الأمل لجميع أعضاء فريقنا؛ لأنفسهم وفرقهم وللمنظمة بأكملها، وهذا يعني بناء الثقة والاعتقاد بأنَّ:

  • التعلم ممكن بالنسبة لنا جميعاً، مهما كان عمرنا أو قدرتنا أو موقفنا أو خلفيتنا.
  • التعلم هام للجميع على جميع مستويات المنظمة.
  • التعلم يمكن أن يحدث بسرعة وسهولة؛ ففي النهاية: "كل يوم هو فرصة نتعلم منها".
  • يمكن أن يحدث التعلم في أي مكان، ويمكن أن يأتي من لحظة تفكير، أو محادثة سريعة، أو نزهة في الطبيعة، أو اجتماع فريق، أو تجربة ممتعة، أو تجربة مؤلمة.
  • الأخطاء هي مصادر ثمينة للغاية للتعلم، لذلك ينبغي الاعتزاز بها ومشاركتها، وليس إخفاءها أو تحويلها إلى سبب للوم والخجل.
  • التعلم والتدريب مرتبطان ارتباطاً معقداً، ولكن يمكن أن يكونا منفصلين أيضاً، فنحن عندما نستثمر في التدريب، نحتاج إلى التفكير في كيفية ضمان حدوث التعلم وتطبيقه.

ما الذي يمكننا تحقيقه أيضاً؟

في الختام، أعتقد أنَّنا يجب أن نتعلم باستمرار وإلا فإنَّ منظماتنا لن تنجو وسنواجه مستقبلاً صعباً للغاية.

لقد شهدنا في هذا العام ما هو ممكن؛ كاختراع لقاح في وقت قياسي، وتعاضد الناس من جميع أنحاء العالم لتحقيق هدف مشترك، والأهم من ذلك، تعلُّم كيفية تجاوز أزمة عالمية؛ لذا فكر فقط فيما يمكننا تحقيقه عندما نوجِّه أنفسنا إلى الاتجاه الصحيح.

قد يكون عام 2021 عاماً مليئاً بالتعلم، والأمل والإثارة لما هو ممكن.

المصدر

تنويه مهم: يمكنك مشاركة هذا المحتوى كما هو من خلال الرابط المباشر إلى موقع موسوعة التعليم والتدريب ويمنع نقل هذا المحتوى أو إعادة انتاجه بأي شكل من الأشكال تحت طائلة الملاحقة القانونية الدولية. إن جميع الحقوق محفوظة لموسوعة التعليم والتدريب ©



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة