Top

مدة القراءة: 4 دقيقة

نبذة تاريخية عن تطوُّر التعلُّم الإلكتروني

نبذة تاريخية عن تطوُّر التعلُّم الإلكتروني
مشاركة 
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:20-05-2018 الكاتب: شرقي اعمر نادية أمال

د.محمد عمر الخياط:
على الرغم من حداثة مصطلح التعلُّم الإلكتروني إلَّا أنه كان موجوداً منذ عدة عقود ولكن لم يكن يسمى في ذلك الوقت بهذا الاسم، ففي صيغته الأوليَّة كان عبارة عن معلومات تعرض على شكل كتابة خضراء (Monocrom) تعرض أمام المستخدم وتخزن في حاسوب مركزي ضخم تتصل معه عدة حواسيب من نهايات مختلفة، وتستطيع الحصول على تلك المعلومات بشكلها الاخضـر. ومع التقدُّم التقني الحاصل في مجال الحاسبات وصناعة أول حاسوب شخصي (Personal Computer) وكذلك مع التطوُّر الحاصل في برامج متصفحات الشبكة (Web Browsers) حصل تقدُّمٌ كبيرٌ في مجال تقنيات التعلم.



أخذت بعض المُؤسَّسات والأشخاص على عاتقهم هذه التقنيات الحديثة، وكان للمُؤسَّسات الدور الأكبر في الإفادة القصوى من هذه التقنيات وقطعت شوطاً كبيراً وأخذت منهم الوقت الكثير والدراسة الواسعة إلى أن استطاعت استغلالها بالشكل الامثل وذلك من خلال الإفادة من مُكوَّنات الحاسبة الماديَّة والبرمجيَّة (Hardwear&Softwear) ومساحات التخزين لإنجاح العمليَّة، وهذا بالنتيجة يعني أنه في أي وقت سوف تتوافر تلك التقنيات سواء أكانت حديثة أم كانت قديمة في الاستخدام، وقد ساهمت في توسيع حدود الوسائط المُتعدِّدة من تقنيات مسموعة ومرئيَّة، ومنه تطوَّرت عمليَّة الإفادة من التقنيات الموجودة في أجهزة الحاسوب وغيرت كثيراً من وجه التعلُّم الإلكتروني، ومن هذه التقنيات نورد الآتي:

  1. الأقراص المرنة (Floppy Disk)
    تعد تقنية الأقراص المرنة في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي من التقنيات المُتقدِّمة في حينها، إذ كانت تستخدم الأقراص المرنة ذات الحجم (3.5 انج) التي تخزن بيانات سعتها (1.44) ميكابايت التي تعادل بالمقابل حوالي (1.5) مليون حرف أو ما مجموعه حوالي (700) صفحة من الكتابة المباشرة. وباستخدام قابليات الضغط للبيانات بالبرامج المتاحة أصبح في الإمكان زيادة قابلية الخزن للأقراص المرنة بحوالي خمسة أضعاف الحجم الأصلي، ولكن عند الحاجة إلى خزن برامج الضغط تلك على القرص الصلب (Hard Disk) في الحاسبة قبل القيام بعمليَّة ضغط البيانات فإن العمليَّة تستهلك مساحة تخزين أكبر على القرص الصلب الذي كان نسبياً قليل السعة مقارنة بالحجم الكبير لملفات الصوت والفيديو الموجودة، وإن استخدام الملفات غير المضغوطة على القرص المرن الواحد فإنه يستطيع تحمل ست دقائق فقط مسجلة من على ملف فيديو وبنوعيَّة منخفضة.

    لهذا السبب فإن البرامج التعليميَّة المستندة إلى استخدام تقنية الأقراص المرنة تكون عادة مكتوبة فقط في نصوص مع بعض الرسومات المحدودة، ومع هذا فإن تقنية الأقراص المرنة واستخدام المجالات المرئيَّة والمسموعة يمكن تسليمها إلى المستخدم على تلك الأقراص ولكنها سوف تستهلك عدداً كبيراً وغير محدود من الأقراص المرنة لحمل أصغر أنواع برامج المجالات المرئيَّة والمسموعة (Multimedia Programs)، من هنا أصبحت الحاجة ماسة وفعليَّة إلى الحصول على وسائط تخزين أكبر من ناحية حجم ومساحة التخزين، مع الظهور الفعَّال لشبكة الاتصالات السريعة والمرتبطة بالمنزل والمكتب والمعمل وغيرها.

 

  1. الأقراص المدمجة الفعَّالة (Compact Disk-Interactive)
    وهو نظام للمجال المسموع والمرئي (Multimedia) تم تطويره في نهاية الثمانينات صمم للاستعمال المنزلي أو في المدرسة أو في مكان العمل يعمل من خلال استخدام الأقراص المدمجة تخزن عليها البيانات من الصورة والصوت والنصوص وهي تتمتع بقابلية خزن كبيرة، والاقراص المدمجة تحتاج إلى جهاز مشغل للاقراص رخيص نسبياً يربط بجهاز التلفاز يكون عمله مشابهاً لعمل جهاز العرض الفيديوي، وهذه التقنية حصلت في حينها على اهتمام كبير كونها أسهل وأرخص في التنفيذ والاستعمال من نظام الاقراص المدمجة ذات الذاكرة المقروئة (CD-ROM) التي كانت كلفتها أعلى بكثير.

    إنّ التقصير الأساسي لنظام الاقراص المدمجة الفعَّالة (CD-I) كان في غياب وجود نظام للقرص الصلب أو القرص المرن ملحقاً معه فضلاً عن أنه لا يمكن إعادة تسجيل أو تحديث البيانات عليها، وبالتدريج انخفضت قيمتها ولا يمكن الإفادة منها في الوقت الحاضر.

 

  1. الأقراص المدمجة – ذات الذاكرة المقروءة فقط (CD-ROM)
    وهو نظام رقمي يقوم باستقراء البيانات والمعلومات المرئيَّة والمسموعة في الحاسوب الشخصي، من خلال أقراص دائرية بحجم (5 انج) والتي تبدو مشابهة لأقراص الصوت المدمجة المُستخدَمة بشكل واسع الآن، ولكنه يحتاج إلى مشغل للأقراص المدمجة (Drive)، الذي تم إنتاجه بشكل قياسي مع كل الحاسبات الشخصيَّة الجديدة وحتى الآن.

    لكل قرص مدمج ذي الذاكرة المقروءة فقط، له قابلية خزن تصل إلى (650) ميكابايت، وبمعنى آخر أن القرص المدمج الواحد يمكنه تحمل ما يقرب لـ (450) قرصاً مرناً يحتوي على البيانات، أو ساعة واحدة من فيلم مصور بالفيديو وبنوعيَّة رديئة.

    وبسبـب هـذا التغيير الكبير في قابلية الخزن فإن الأقراص المدمجة ذات الذاكرة المقروءة فقـط أصبحـت سهلة الاستخدام والتداول ومنخفضة الكلفة، وأصبحت الطريقة الأفضل لنشر وتوزيع الملفات والبرامج ذات الاحجام الكبيرة التي تحتاج إلى مساحات تخزين عالية، لكونها تشتمل على الصوت والفيديو والتأثيرات الرقمية المعقدة.

    خلال منتصف التسعينات كان التعلُّم الإلكتروني يسلم إلى المُتعلِّمين باستخدام تقنية الاقراص المدمجة وعلى شكل حقائب تعليميَّة مبرمجة وتستخدم فيها تقنية الوسائط المُتعدِّدة.

 

  1. قرص الفيديو الرقمي ذو الذاكرة المقروءة فقط (DVD-ROM)
    وهو أكبر وأسرع قرص مدمج وذو ذاكرة مقروئة، وهو إنتاج قياسي جديد تم إنتاجه لحمل البيانات التي تستخدم للتدريب ومجال العمل التجاري، فضلاً عن مجالات التسلية المنزليَّة، وتبدو تقنيته مشابهة لـ(CD-ROM) القياسية، ولكنها تستطيع حمل (4.7) كيكابايت من البيانات، أو ساعتين من المعلومات المصورة بالفيديو وبشاشة واسعة أي بنوعيَّة عالية.

    وبسرعة كبيرة استبدلت تقنية (DVD) محل (CD-ROM) وتم تجهيز الحاسبات الجديدة بمشغلات (DVD) وجعلها مشغلاً قياسياً، وتلك المشغلات يمكنها تشغيل نوعين من الأقراص المدمجة سواء أكانت القديمة (CD-ROM) أو الحديثة (DVD) باستعمال مشغل القرص نفسه.

 

  1. شبكة المعلومات العالميَّة، شبكة المعلومات المحليَّة (Internet,Intranet)
    بدأت شبكة المعلومات العالميَّة (الإنترنت) في عام (1969) في بحوث وزارة الدفاع الأمريكية كمشروع لخلق وسيلة سرية للاتصال ونقل المعلومات خلال الحروب، وقد كانت تسمى محلياً (Arpanet) التي تحتوي على حواسيب منتشرة في مساحة معينة يمكنها توصيل الرسائل الواحدة للأخرى باستخدام تقنية قياسية جديدة تسمى بروتوكولات التحكُّم بالاتصال بروتوكولات الإنترنت (TCP/IP) (Transmision Control Protocol/Internet) Protocol).

    في الثمانينات قامت شركة (NatinalScince Foundation) بإيجاد شبكة كوسيلة للتسلية بربط عدة مئات من الحاسبات موصلة بالإنترنت، ومعظمها كانت موصلة بوكالات حكوميَّة أو أكاديميَّة بحته، كان الهدف من ذلك تبادل ونقل البيانات والحصول على المعلومات.

    كانت شبكة المعلومات العالميَّة (الإنترنت) في البداية صعبة الاستخدام للأشخاص غير المتمرسين، وباكتشاف متصفحات الإنترنت تغيرت تلك التقنية، ولمتصفحات الإنترنت تطبيقات برمجيَّة يستخدمها زوار شبكة الإنترنت الدوليَّة في قراءة صفحات الإنترنت على الحاسوب.

 

د.محمد عمر الخياط

مفهوم التعلُّم التكنولوجي والتعلم الإلكتروني.

موضوع مقتبس من أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ

(تأثير منهج تعليمي مقترح باستخدام شبكة المعلومات العالميَّة (الإنترنت) في تعلُّم بعض المهارات الأساسيَّة بلعبة التنس)

تنويه مهم: يمكنك مشاركة هذا المحتوى كما هو من خلال الرابط المباشر إلى موقع موسوعة التعليم والتدريب ويمنع نقل هذا المحتوى أو إعادة انتاجه بأي شكل من الأشكال تحت طائلة الملاحقة القانونية الدولية. إن جميع الحقوق محفوظة لموسوعة التعليم والتدريب ©



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة