Top

مدة القراءة: 4 دقيقة

ملف انجاز المُعلِّم الإلكتروني

مشاركة 
8 نوفمبر 2009

شهدت السنوات القليلة الماضية طفرة كبيرة في ظهور المستحدثات التكنولوجيَّة المرتبطة بالتعليم، ولقد تأثرت كل عناصر الموقف التعليمي بهذه المستحدثات، فتغيَّر دور المُعلِّم كما أصبح التعلُّم متمركزاً حول المُتعلِّم ولقد تأثرت المناهج الدراسيَّة أيضاً وشمل هذا التأثير أهداف هذه المناهج ومحتواها وأنشطتها وطرائق عرضها وتقديمها وأساليب تقويمها.


ولقد أصبح إكساب الطلاب مهارات التعلُّم الذاتي وغرس حب المعرفة وتحصيلها في عصر الانفجار المعرفي من الأهداف الرئيسة للمنهج الدراسي وإن توظيف المستحدثات التكنولوجيَّة في برامج إعداد المُعلِّم أصبح مطلباً ملحاً لطبيعة العصر الذي نعيش فيه ومُتطلَّبات التربية العصرية ويأتي توظيف ملف الإنجاز الإلكتروني في العمليَّة التعليميَّة كمستحدث تكنولوجي فهو يعد أداة تقويميَّة موضوعيَّة وفاعلة يمكن الاعتماد عليها في تقويم أداء المُعلِّم وفقاً لمعايير دوليَّة ومحليَّة.

ولقد ازدادت أهمية استخدامه في التعليم لأنه أحد الأساليب الحديثة المُستخدَمة في تقويم المُعلِّم فهو أداة تقويميَّة موضوعيَّة فعَّالة كونه يوثق الأداء التعليمي للمُعلِّم ويُشجِّعه على تحمُّل أكبر قدر من المسؤولية وينمي لديه مهارات التنظيم والعرض والتفكير ويُشجِّعه على التفكير التأملي ويحقق الرضا الشخصي ويعزز النمو المهني لديه ويوفر أدوات لامتلاك القوة والتمكن المهني ويُشجِّع على التعاون كما يعكس التجديد نتيجة المراجعة المستمرة للملف ويتيح الفرصة للرجوع إلى ما مر به من خبرات ويمده بالتغذية الراجعة، وإن أهم ما يُميِّز ملف الإنجاز الإلكتروني صفتان متلازمتان هما الانتقائيَّة والتأمل، فهو يتطلَّب من المُعلِّم أن يكون انتقائياً في اختيار وثائقه مُركِّزاً على النوع لا على الكم، كما يتطلَّب منه تبني أسلوب التفكير التأملي الذي يعكس أراءَه الخاصة فيما مر به من تجارب وخبرات كي يُطوِّر من أدائه وإنَّ كثيراً من الجامعات وكليَّات التربية والمدارس في الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم الملف الإلكتروني كأداة لتقويم التدريس حتى أصبح شرطاً من شروط الحصول على رخصة لممارسة مهنة التدريس.

تعريف ملف الإنجاز الإلكتروني

  • يرتبط ملف الإنجاز الإلكتروني بالتفكير التأملي (أي يعكس المُعلِّم من خلاله أفكاره وآراءه فيما يشبه صحيفة التفكر).
  • مجموعة من الوثائق التي تدل على مدى تقدُّم المُعلِّم في الجوانب المختلفة.
  • ملف الإنجاز الإلكتروني لحفظ أفضل أعمال المُعلِّم وإنجازاته على مر الوقت.
  • يعكس ملف الإنجاز الإلكتروني قدرة المُعلِّم على التنظيم والترتيب والإبداع.
  • يوجد ملف للمُتعلِّم وآخر للمُعلِّم ولكل وظيفة.
  • ملف الإنجاز الإلكتروني أداة لتقويم الذات من قِبَلِ المُعلِّم.

هو سجل أو حافظة لتجميع أفضل الأعمال المميزة للمُعلِّم من دروس ومحاضرات ومشاريع وتمارين، في مُقرَّر دراسي ما أو مجموعة من المُقرَّرات الدراسيَّة، وتختلف مُكوَّنات الملف من مُعلِّم لآخر حسب فلسفته التربويَّة في تنظيم الملف، ويعتمد في عرض هذه الأعمال على الوسائط المُتعدِّدة من صوت ونص ومقاطع فيديو وصور ثابتة ورسوم بيانية وعروض تقديمية، ويتم التنقل بين مُكوَّنات الملف باستخدام وصلات إلكترونيَّة (Links)، ويمكن نشره على شبكة الإنترنت أو على أسطوانات مدمجة (CDs).

ولإعداد ملف الإنجاز الإلكتروني لابد من أن يكون لدى المُعلِّم مجموعة من المهارات التي تساعده في ذلك، وهذا ما تدعو إليه العديد من الهيئات العالميَّة التي تهتم بإعداد المُعلِّم قبل الخدمة، وذلك بوضع العديد من المعايير التي لابد من أن يكتسبها المُعلِّم قبل التحاقه بمهنة التدريس ومنها اكتساب مهارات استخدام الكمبيوتر والإنترنت، حتى أنها أصبحت شرطاً لممارسة مهنة التدريس، ومن هذه الهيئات المجلس القومي لاعتماد برامج إعداد المُعلِّمين.

أنواع ملفات الإنجاز الإلكترونيَّة الخاصة بالمُعلِّم

  • ملفات إنجاز المُعلِّم قبل الخدمة: ملف القبول وملف العمل وملف التخرج وملف المقابلة.
  • ملفات إنجاز المُعلِّم في أثناء الخدمة: ملف العمل وملف العرض.

 

عيوب ملف الإنجاز الإلكتروني

  • جميع الجهات الرسميَّة القائمة على إدارة العمليَّة التعليميَّة في جميع المدارس لا تعتمد ملف الإنجاز الإلكتروني كأداة تقويميَّة.
  • يتطلَّب خبرة عالية في استخدام الحاسب وبرامج الوسائط المُتعدِّدة ومعظم المُعلِّمين حتى الآن ليس لديهم الخبرة الكافية.
  • إن برامج إعداد المُعلِّم حتى الآن ليست في المستوى الذي يؤهل المُعلِّم لإنشاء ملف الإنجاز الإلكتروني بطريقة سليمة.
  • إنه تجميع لأفضل الأعمال المميزة فقط للمُعلِّم وليس كل الأعمال وهذا يجعل تقويم المُعلِّم غير موضوعي.
  • إن معظم مُعلِّمينا ينقصهم عنصرا الانتقائية والتأمل وهما أساس إنشاء ملف الإنجاز الإلكتروني.

 

مُكوَّنات ملف الإنجاز الإلكتروني

تختلف مُكوَّنات الملف من شخص إلى آخر حسب فلسفته في تنظيم الملف، وحسب نوع الملف كما أسلفنا وبصفة عامة يمكن أن يتكوَّن من:

  • السيرة الذاتيَّة لصاحب الملف.
  • الأدوار والمسؤوليات المهنيَّة خلال التاريخ الوظيفي.
  • نماذج من أعماله.
  • خطة التنميَّة المهنيَّة.
  • الهويات والاهتمامات.
  • الطموح ورؤيته لمستقبله المهني والوظيفي.
  • الفلسفة التربويَّة التي يؤمن بها المُعلِّم.
  • نتائج الطلاب.
  • المهارات في المجالات المختلفة.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع