Top

مدة القراءة: 4 دقيقة

كيف تجتاز الايام التسعون الاولى كمستشار جديد

مشاركة 
7 مارس 2015

ما لم تكن متزوجاً من مديرة شبكة تلفاز أو لم يكن لديك احدى القريبات الغنيات، فإن دخولك إلى عالم الاستشارات معناه أنه قد تمر عليك سنة كاملة دون أن تجني شيئاً من المال. بشكل عام فإن الاستشاريين الذين لا يحصلون على مشروع خلال 90 يوماً يتركون عالم الاستشارة ويحاولون الحصول على عمل عادي.

 


نصيحتي لهؤلاء الذين يريدون المضيّ قدماً في الاستشارات هي:

·         قم بتنمية نقاط القوة لديك.

·         حاول الحصول على عقد فرعي.

·         راقب مصاريفك.

·         كن لطيفاً مع ملاكك الحامي.

قم بتنمية نقاط القوة لديك

لقد اكتشفتُ ان الشخص إذا كان يستطيع القيام بالعمل بشكل سحري رائع فمن الممكن حقاً أن يقوم بعمل شيء آخر بنفس الروعة. هذه العبارة هي اعادة صياغة عن العبارة الاصلية من Groucho Marx والتي يقول فيها "لا اهتم في الانضمام الى ناد يقبلني كعضو فيه"

لنعتبر أنك من عظماء مدربي المبيعات في العالم حيث يحبك جمهورك وترفع مستوياتهم الى درجات عالية من الالهام. لكنك من المحتمل تكره أن تكون مدرّباً احتياطياً وحتى قد تكره جماهير المبيعات اكثر. أنا على يقين بأن ما تريده حقاً هو ان تعمل في التصميم التعليمي أو ان تقوم بكتابة مناهج تعليم الكتروني لكن في كلى الحالتين تتمتع بقدرات وخبرات متوسطة.

عليك بتحملي قليلاً. عليك أن تمضي قدماً وتقبل بالعمل الذي حصلت عليه في بداية انطلاق عملك الاستشاري الخاص. فعلى سبيل المثال كن مدرباً للمبيعات وعلّم بضع صفوف واحصل على بعض المال. لعلك تملك بعض المال في الحساب البنكي الخاص بك عندها يمكنك التحرك وتصميم بعض الدورات التدريبية في المبيعات. يمكنك أن تقوم بتصميم مناهج تعليم الكترونية في المبيعات بعد سنة أو سنتين. انصحك في بداية عملك الاستشاري بأن تعمل وتلتزم بنقاط القوة فيك وبعدها يمكنك إضافة بعض المنتجات والخدمات التي تهتم بها بما يسمح به الوقت والتكاليف.

احصل على عقد فرعي

قرأت فيم مضى انه قد تمر مدة ما بين تسعة اشهر إلى سنة من اجل أن يُطلب التقدم إلى تعاقد استشاري. إنها نفس المدة التي تأخذها منذ اليوم الاول الذي تتكلم فيه إلى مدير التدريب أو مدير الموارد البشرية إلى اليوم الذي يتصلون فيها معك من اجل مشروع معيّن. وبعدها يمكن أن يأخذ الموضوع أشهُراً عديدة لكي تعمل معهم. الاستشارات هي عمل يعتمد على العلاقات، لكن اصحاب القرار في الاعمال عادةً محافظين جداً وكتومين.

اذا لم تكن قادراً على تجهيز نفسك بشكل جيد لإطلاق مشروعك الاستشاري (عن طريق العلاقات العامة، التحدث، النشر، الحضور بشكل فعال في المجتمع الاحترافي، زيادة حجم علاقاتك الاحترافية) فعليك أن تجد طريقة لجلب الطعام بينما تقوم بهذا. العديد من الاستشاريين الجدد يستطيعون تحقيق هذا وذلك بالعمل ضمن عقد فرعي في شركات عريقة. هذه الشركات العريقة تقوم بالتعاقد مع استشاريين ضمن عقود فرعية لإكمال بعض المشاريع (تطوير مستندات تصميم أو كتابة دفتر عمل على سبيل المثال أو حتى اكمال مشروع كامل). بشكل عام فإن شركات الاستشارات تقوم بإدارة المشاريع والابقاء على قيمة كبيرة من قيمة التعاقد مع الزبون، وكونك تتعاقد معهم على مبدأ العقد الفرعي فيمكن ان تأخذ نقودك مقابل تنفيذ خدمة ما أو عبر اجور الساعة الواحدة او بشكل اجور يومية.

الاخبار الجيدة فيما إذا كانت علاقاتك جيدة بالمجتمع الاحترافي فيمكنك الحصول على عقد فرعي في الشهر الاول أو الثاني والذي كانا من المفترض بهما أن تكون محتاطاً وقادراً على الانفاق على نفسك دون أي عمل. لا تقلق من موضوع دفع الاجور فشركة الاستشارات تدفع بسخاء بسرعة بغض النظر عن ما إذا دفع العميل لهم مباشرة أم لا.

يمكن الحصول على التعاقد الفرعي بسهولة فيم اذا كنت حاصلاً على شهادة من شركة تدريب موثوقة (مثل American Management Association) وذلك لعرض دوراتهم التدريبية. عادةً تأتِ للشركات طلبات لا يمكنها الوفاء بها بالاعتماد على قدراتها الداخلية، يمكن لهذه الشركات الاشارة بسعادة الى مصدر كفؤ موثوق ذي شهادة يمكن أن يقدم الفائدة.

الشيء السيء الوحيد في العمل بعقد فرعي هو أنك ستجني مالاً أقل وشعوراً أقل بالرضى ولن تستطيع ابقاء العلاقة مع العميل.

·         المتعاقدين الفرعيين يكسبون عادةً نصف ما يمكنهم كسبه فيم إذا تعاقدوا بشكل مباشر مع عميلهم المباشر.

·         بما أن الشركة المتعاقدة تحافظ على التواصل المباشر مع العميل فستفقد التفاعل مع هؤلاء العملاء وعندها تضطر الى العمل ضمن قرارات وآراء شخص آخر.

·         أخيراً، الشركات المتعاقدة تملك الزبائن ولا يمكنك تسويق نفسك لهم. في الحقيقة اغلب الشركات تجبرك على التوقيع على اتفاق يمنعك من التعامل مع زبائنها لمدة سنة على الاقل.

 إذا كسبت بضع مئات من الدولارات يومياً فهذا ليس بالشيء السيء مقارنة بما تشاهده عن فواتيرك الشهرية وإلى الرقم السالب في رصيدك. المشكلة أنه إذا لاحظ احدهم انك تقوم بالكثير من التعاقد الفرعي فسيعني هذا أنك لن تستطيع ممارسة العمل الاستشاري لوحدك.

راقب مصاريفك المالية.

إذا لم تكن محظوظاً مالياً فسوف تواجه أوقات مالية عصيبة. من الافضل لك أن تقوم بضغط مصاريفك بشكل حذر. بالطبع عليك أن تنفق بعض النقود لتحصل على النقود لكن نصيحتي لك هي بوضع حدود لمصاريفك الاستثمارية في العمل، تمهل قليلاً قبل أن تقوم بالإنفاق.

الكثير من الشركات تقوم بشراء قائمة بالشركات الناشئة وتقوم بتسويقهم الكثير من انظمة الحاسب والطابعات ومفروشات المكاتب. يخبروك أن هذه الاشياء مهمة لك لتكون في صدارة المنافسة ولتبدو محترفاً اكثر. عليك أن تضغط نفسك كثيراً وتقاوم رغبة الشراء قبل ان تدفع بنساً واحداً، اموالك الآن نفيسة للغاية.

كل لطيفاً مع ملاكك الحامي

هذا الملاك قد يكون زوجاً أو أحد الوالدين أو أحد الاقرباء الاغنياء أو صديقاً يساعدك مادياً وعاطفياً ويمنحك الدعم في مسيرتك لبناء مشروعك الاستشاري. بعض الاستشاريين محظوظين لوجود اكثر من "ملاك" حولهم.

مهما يحصل فعليك أن تكون لطيفاً معهم. يمكن أن تقوم بالاتصال معهم بضع مرات في الشهر، قد ترسل لهم بضع نسخ عن مقالات كتبتها أو تقارير صحفية عن خطابات قمت بإلقائها. يمكنك حتى ان تذكر اسمائهم في بداية كتابك الاول الذي تنشره. وقد تطلب اصطحابهم الى الغداء في كل حين. ربما يمكنك فقط ارسال رسالة لطيفة او أن تقول لهم (شكراً لك)

 

المصدر

 

ترجمة :

مالك اللحام



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع