المقصود هنا أن كل منا منذ ولادته إلى أن يصل إلى سن المدرسة يعيش في بيئة غنية بالعلوم فهو يتعلَّم من أمه ثم أبيه ثم من يحيطون به ولذلك عندما يدخل المُتعلِّم

علم أصول التدريس للأطفال أو ما يسمى ب(pedagogy) :

 

هي نظريَّة تم استخدامها واستغلال حسناتها في الدول الأوروبية لتطوير مستوى أداء المُعلِّم ومستوى استيعاب المُتعلِّم. سأورد أهم النقاط التي تتفق مع ديننا ومجتمعنا:

 

  1. التعليم هو تبادل بين المُتعلِّم والمُعلِّم

والمقصود هنا أن كل منا منذ ولادته إلى أن يصل إلى سن المدرسة يعيش في بيئة غنية بالعلوم فهو يتعلَّم من أمه ثم أبيه ثم من يحيطون به ولذلك عندما يدخل المُتعلِّم إلى المدرسة محملاً بكل هذه الخلفيات (التي قد تكون صحيحة أو مغلوطة) فإنه وبشكلٍ غير مباشر يبدأ بنشرها حوله وهنا يكون دور المُعلِّم في أن يأخذ ما عند المُتعلِّم ويؤيد الصحيح ويقوم الخاطئ دون الإشارة الصريحة إلى ذلك بل بجعل المُتعلِّم نفسه يميزُ الخطأ من الصواب.

  1. أفضل طرائق التعليم هي عندما يساعد المُعلِّم المُتعلِّم على أن يكتشف المعلومة بنفسه بدلاً من أن يسقيها له دون استيعاب.
  2. للطفل بشكل عام القدرة على تقدير الأمور لكن ينقصه التوجيه لكي يكون تصرفه صحيحاً.

فمثلاً الطفل الذي يدأب أبويه على تعليمه عنوان منزله ورقم هاتفه منذ الثالثة ومتى يستخدمهما، تكون لديه القدرة على تقدير الظرف المناسب الذي يجب أن يستخدمهما فيه وهو في هذه السن المُبكِّرة.

  1. من الشروط الأساسيَّة لتطور التعليم فهم المُعلِّم لعقل الأطفال أو التلاميذ.
  2. الطفل مخلوق ذكي:

كل الأطفال هم أشخاص أذكياء ويجب أن يعاملوا على هذا الأساس لكن من واجب المُعلِّم أن يعرف المفتاح الذي يدخل به إلى عقل المُتعلِّم.

 

سيقول البعض ما كل هذه الأشياء المطلوبة من المُعلِّم وكأنه عالم اجتماعي وطبيب نفسي ومُعلِّم.

أقول إن كل مُثقَّف مهماً كانت ثقافته أو علاقاته بالآخرين هو كل هؤلاء فكل منا يعلم ويتعلَّم في الوقت نفسه وما التعليم إلا مهنة أصبح صاحبها مطالباً بتركيز أكثر لأهمية دوره والمُعلِّم الذكي الواعي لمهنته تكون هذه الأشياء بديهيات في حياته يمارسها أينما كان حتى خارج أسوار المدرسة لذلك كانت له هذه المكانة الرفيعة على مر العصور وفي مختلف الثقافات.

وأعود وأقول إن التعليم ما هو إلا بُعدان:

  • بُعد خارجي وهو ما نكتسبه من بيئتنا وثقافتنا والبيئة المحيطة.

وبُعد داخلي وهو معرفتنا بقدراتنا وما نعتقد بأن في مقدورنا أن نفعله (الإرادة).