Top

مدة القراءة: 4 دقيقة

طبيعة التعلم التشاركي عبر الويب

مشاركة 
4 مارس 2015

بما أنّ الدراسة عبر الإنترنت والويب تكون عبر الشبكة وبما أنّ سهولة التواصل والمشاركة عبرها تكون أفضل لذا ظهرت العديد من نظريات التعليم المرتكز على التعليم التشاركي عبر الإنترنت، حيث يتشارك الطلاب في العمليَّة التعليميَّة، هذا ما يتحدَّث عنه الدكتور حسن محمد في مقالته الآتية:


أدى التوجه الحديث لتكنولوجيا التعليم والتعلم الإلكتروني المرتكز على التعلُّم الإلكتروني النشط والتشارك الذي يقوم على مصادر التعلُّم الإلكتروني وعملياتها وأدوات الويب (2.0)، إلى الحاجة إلى استراتيجيات التعلُّم التشاركي والتفاعلي التي تهتم بتوظيف مهام بناء المعرفة مثل: إنتاج وتطبيق وتقويم المعرفة التي بتطلبها مجتمع المعرفة.

مفهوم التعلُّم التشاركي والتعلم التشاركي عبر الويب    

يشير مفهوم التشارك (Collaboration) إلى العمل في مجموعة من فردين أو أكثر لإنجاز هدف مشترك، ويراعى تقدير مساهمات كل فرد في المجموعة، الأمر الذي يعمل على توطيد العلاقات فيما بين أفراد المجموعة، ويعد التعلُّم التشاركي ((Collaboration Learning من أهم الاستراتيجيات التي أثبتت تميزها وأهميتها، حيث إنّها توفر للمشاركين فرصة للتعلُّم ومشاركة مصادر المعلومات المُتنوِّعة، فضلاً عن إمكانية  تبادل الخبرات فيما بينهم، حيث لا يقتصر الهدف الرئيس للتعلُّم التشاركي على اكتساب المعرفة ومشاركتها فحسب بل يتعدى ذلك إلى اكتساب الفرد القدرةعلىبناءالمعرفةبطرائقمبتكرةوجديدة
(Paavola et al 2004: 577).

في حين يعرف التعلُّم التشاركي عبر الويب Collaborative E-Learning)) بأنّه استراتيجية تعلُّم تتمركز حول الطالب وتعتمد على التفاعل الاجتماعي كأساس لبناء المعرفة، من خلال توظيف أدوات التواصل المُتنوِّعة التي يوفرها الويب (Roberts, 2004).

مُميِّزاتالتعلُّم التشاركي عبر الويب (محمد خميس، 2003: 269)،
(محمد رفعت والسعيد محمد وداليا خيري، 2012).

 

يساعد التعلُّم التشاركي عبر الويب على:

  • استخدام الطلاب لمصادر المعلومات في بحثهم وتوجيه جهودهم نحو التوصُّل إلى المعلومات من مصادر التعلُّم المختلفة وجمعها وتنظيمها.
  • إضافة قيمة إلى هذه المصادر من خلال تداول الطلاب لها وبناء تمثيلات لمعارفهم الخاصة لتحقيق أهداف تعليميَّة مُحدَّدة.
  • مسؤولية الطلاب فرادى وجماعات عن مشروعاتهم حيث يعمل كل طالب في عمل فرعي مُحدَّد ولكنه يكمل عمل الآخرين والذي يؤدي في النهاية إلى مشروع جماعي تشاركي.
  • دمج معرفة المُتعلِّمين في معرفة الخبراء في المجال مما يساعد على تخطّي الحواجز في أثناء عمليَّة التعلُّم ومواكبة التطوُّرات العلميَّة في المجال.
  • تحميل المُتعلِّمين فرادى وجماعات المسؤولية عن إنجازاتهم مما يبرز دور كل مُتعلِّم على حدة ويساعد على تقويم دوره فردياً بالإضافة إلى تقويم أدوار المُتعلِّمين كلّهم.

وقد سبق أن أكّد "جونسون، وجونسون" (Johnson & Johnson, 2003, 483) أنّ التعلُّم التشاركي يمكن المُتعلِّمين من توسيع احتياجاتهم التعليميَّة واحتياجات الآخرين، كما أنّ الأثر الإيجابي للتعلُّم التشاركي عبر الويب يعزز مهارات التفكير الناقد، والمشاركة في إنشاء المعرفة، والتعلم التبادلي حيث يتولّى كل مُتعلِّم مسؤولية تعلمه.

 

أدوات التعلُّم الإلكتروني التشاركي القائم على الويب

تسهم أدوات التعلُّم الإلكتروني في نقل خصائص الاتصال وجهاً لوجه(Face to Face) (Communication) التي يتسم بها التعليم التقليدي إلى بيئة التعلُّم الإلكتروني القائم على الويب (محمد زين الدين، 2008)، ويمكن تحقيق أي شكل من أشكال التعلُّم التشاركي في بيئة التعلُّم القائم على الويب من خلال الأدوات التي يوفرها سواء أكانت تزامنية، مثل غرف الحوار المباشر (Chatting Rooms) ومؤتمرات الفيديو والمؤتمرات الصوتيَّة، أم غير تزامنية، مثل: منتديات المناقشة الإلكترونيَّة والبريد الإلكتروني، فتتاح فرصة للطلاب للتواصل فيما بينهم وقراءة الرسائل الواردة والرد عليها، حيث يتاح للطلاب وقت مناسب في عمليَّة التشارك مما يؤدي إلى تعميق فهمهم (Uribe, Klein, & Sullivan, 2003).

 

دراسات حول فاعليَّة التعلُّم التشاركي عبر الويب

أجريت عديد من الدراسات للتحقق من جدوى مثل هذا النوع من التعلم، حيث استهدفت دراسة محمد فوزي (2010) الكشف عن فعاليَّة برنامج تدريبي قائم على التعلُّم التشاركي عبر "الويب" في تنميَّة كفايات المُعلِّمين في توظيف تكنولوجيات التعليم الإلكتروني في التدريس، وأشارت نتائج البحث إلى فاعليَّة البرنامج التدريبي في تحسين الجوانب المعرفيَّة والأدائيَّة والوجدانيَّة (اتجاهات المُعلِّمين) لكفايات توظيف المُعلِّمين لتكنولوجيا التعلُّم الإلكتروني في التدريس، ويفسر الباحث تلك النتائج بأنّها قد ترجع إلى اعتماد البرنامج على التعلُّم التشاركي حيث تم تبادل الخبرات بين الطلاب حول موضوعات البرنامج ممّا أسهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف المنشودة.

واستهدفت دراسة همت قاسم (2013) الكشف عن فاعليَّة نظام مقترح لبيئة تعلم تشاركي عبر الإنترنت في تنميَّة مهارات حل المشكلات والاتجاهات نحو بيئة التعلُّم لدى طلاب تكنولوجيا التعليم، وأسفرت نتائج البحث عن وجود فروق دالة بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الأولى التي تستخدم (بيئة التعلُّم الإلكتروني) ومتوسط درجات المجموعة التجريبية الثانية التي تستخدم (بيئة التعلُّم الإلكتروني التشاركي) في التطبيق البُعدي لاختبار التحصيل ومقياس الاتجاه لصالح المجموعة التجريبية الثانية، وأوصت الباحثة بضرورة استخدام بيئات التعلُّم الإلكتروني التشاركي في تدريس المُقرَّرات التعليميَّة المختلفة، والاهتمام بتنميَّة مهارات التفكير بشكلٍ عام، بالإضافة إلى إقامة دوراتٍ تدريبيَّةٍ لتدريب المُعلِّمين على مهارات استخدام أدوات بيئات التعلُّم الإلكتروني التشاركي، وإجراء مزيد من البحوث والدراسات للتأكُّد من فاعليَّة بيئات التعلُّم الإلكتروني التشاركي في تنميَّة التحصيل ومهارات التفكير.

 

عمليات تحديد مسار استراتيجيات التعلُّم التشاركي عبر الويب

لاستراتيجيات التعلُّم التشاركي عبر الويب عمليات تحدد مسار التعلُّم (حسن مهدي، عبد اللطيف الجزار، محمود الأستاذ، 2012)، وهي كما يأتي:

  • توليد فكرة: وتشمل هذه العمليَّة، عمليتين فرعيتين متكاملتين هما:
  • عمليَّة التقاط المعرفة (فرديًا أو جمعيًا) من مصادر التعلُّم المختلفة.
  • عمليَّة إنتاج فكرة: حيث يعيد المُتعلِّم إنتاج الفكرة التي استقبلها من مصادر التعلُّم المختلفة بأسلوبه الشخصي وحسب فهمه وثقافته وبنيته المعرفيَّة، حيث يعرضها على أعضاء مجموعته بشكلٍ فردي ثمّ يقوم بنشرها. وهنا ينفذ الطلبة (معرفة ماذا).
  • تنظيم الأفكار: وهنا يتم التحاور والتفاوض بين أعضاء المجموعة حول الأفكار المعروضة، بهدف إيجاد خط مشترك بينهم. وهنا ينفذ الطلبة (معرفة لماذا).
  • الترابط الفكري: نتيجة لتنظيم الأفكار، ينتج فكرة واحدة مترابطة تمثل كافة أعضاء المجموعة. وهنا ينفذ الطلبة (معرفة كيف)، أي بمنزلة تطبيق للمعرفة المكتسبة.

 

استراتيجيات التعلُّم التشاركي عبر الويب
(حسن مهدي، عبد اللطيف الجزار، محمود الأستاذ، 2012):

  1. استراتيجية التعلُّم التشاركي داخل المجموعة: تعرف بأنّها: منظومةٌ من الإجراءات المتداخلة المتكاملة التي تتم عبر الويب بهدف إدارة المشاركات التعليميَّة بين أعضاء مجموعة التعلم، بحيث تعمل كل مجموعة داخلياً منفصلة عن المجموعات الأخرى عن طريق أدوات مُحدَّدة من الويب (2.0)، مع وجود توجيهي وإرشادي للمُدرِّب، وصولاًإلى تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها.
  1. استراتيجية التعلُّم التشاركي بين المجموعات: تعرف بأنّها: منظومة من الإجراءات المتداخلة المتكاملة التي تتم عبر الويب بهدف إدارة المشاركات التعليميَّة بين أعضاء مجموعة التعلُّم داخلياً عن طريق أدوات مُحدَّدة من الويب (2.0)، مع الاطلاع على مخرجات أعضاء المجموعات الأخرى، بحيث تعمل كلُّ مجموعةٍ داخلياً مع منحها صلاحية الاستفادة من خبرات المجموعات الأخرى من خلال مشاهدة التفاعلات التشاركية بين أعضاء المجموعات المختلفة بدون الظّهور أو التحرير أو التعديل فيها عن طريق أدوات ويب (2.0) المُحدَّدة، مع وجود توجيهي وإرشادي للمُدرِّب، وصولاً إلى تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها.

 

المصدر 

كانت المقالة جيدة ومفيدة حيث دعمها بالمصادر الكثيرة الموثوقة بل ودعمها أيضاً ببحث علمي موجود في بلد عربي. وأبرزت المقالة ضرورة استعمال التشارك بين الطلاب في حال التعلُّم عبر الإنترنت وذلك باستخدام أدوات الإنترنت المختلفة لأنّ ذلك يعززتثبيت المعلومات. لكن كان من الرائع لو تحدّث الدكتور قليلاً عن بعض الأدوات والمواقع التي يمكن الاستفادة منها.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع