Top

مدة القراءة: 2 دقيقة

برنامج تطوير المهارات القيادية: فوائده وأسباب فشله

برنامج تطوير المهارات القيادية: فوائده وأسباب فشله
مشاركة 
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:16-01-2022 الكاتب: فريق العمل

كرَّست المنظمات وقتها ومالها عبر السنين لتحسين إمكانات المديرين ورعاية القادة الجدد؛ إذ تنفق الشركات في "الولايات المتحدة" (US) نحو 14 مليار دولار كل عام على تطوير المهارات القيادية، ويصنف المديرون التنفيذيون تحسين المهارات القيادية بوصفه أحد أولوياتهم الثلاث الحالية والمستقبلية.



في بيئة الأعمال التجارية اليوم، تعترف المنظمات معظمها بأنَّ برامج تطوير المهارات القيادية تؤدي دوراً هاماً في تحسين الأداء والمشاركة وتحقيق الأرباح. ومع ذلك، يؤكد القادة معظمهم أنَّه مع جهودهم لتعزيز نمو المهارات القيادية، فقد فشلت شركاتهم في استثمار فرص عمل عدة.

لكي تنجح مؤسستك، أنت تحتاج إلى فريق قيادة ناجح يتمتع بمهارات استثنائية لقيادة الموظفين الآخرين، ودفع نمو الشركة باستمرار. من خلال تنفيذ برنامج تطوير المهارات القيادية، يمكنك تحديد الأفراد الذين يمكنهم قيادة المنظمة، والاعتناء بهم لضمان أداء واجبات القيادة بكفاءة وفاعلية.

فوائد برامج التدريب على المهارات القيادية

تمتلك برامج التدريب على المهارات القيادية بعض التأثيرات المفيدة في ديناميكيات مؤسستك وموظفيها، ومنها:

1. تعزيز معنويات الموظفين

تحفز برامج المهارات القيادية الموظفين وتزيد من مستويات مشاركتهم، فهي تمكِّنهم من تعرُّف أفضل أداء لديك، وتشجعهم على بذل قصارى جهدهم.

2. تحسين الإنتاجية

تتضمن المهارات القيادية الفعالة فهم مشاعر فريقك؛ إذ تمكِّنك برامج التدريب على المهارات القيادية من تعزيز الذكاء العاطفي للموظفين؛ وهذا يؤدي إلى زيادة الإنتاجية. كما تحسِّن قدرة قائدك على التعامل مع مشاعر فريقه والتعاطف معه. ومن ثمَّ يصبح الموظفون متحمسين ومشاركين وذوي فكرٍ مُلهَم وقادرين على تحسين مجالات عملهم.

3. تحسين الأداء المالي

تحقق المنظمات التي تستثمر استثماراً كبيراً في موظفيها أرباحاً أعلى من تلك التي تركز قليلاً على تطوير الموظفين. يمكِّنك التدريب على تطوير المهارات القيادية من تطوير القدرة على خفض التكاليف، وتطبيق طرائق جديدة لزيادة الإيرادات وتعزيز رضى العملاء.

4. تقليل معدَّل دوران العمالة

تعمل برامج المهارات القيادية على زيادة مشاركة الموظفين، وتحسين قدرة مؤسستك على التعامل مع الثغرات، التي تواجه عملية إعداد الأشخاص الموهوبين فيها، ومن ثمَّ تقليل معدَّل دوران العمالة والتكاليف المرتبطة بذلك.

5. تنفيذ استراتيجية القيادة

تحتاج مؤسستك إلى أسلوب قيادة يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستراتيجية عملك، ويزوِّد الموظفين بالمهارات القيادية المطلوبة لتنفيذها. تمكِّنك برامج المهارات القيادية من صياغة ثقافة مؤسستك واستراتيجيات العمل.

أسباب فشل برامج تطوير المهارات القيادية:

● عدم التواصل بين الإدارة العليا والوسطى

يعمل القادة الأقوياء معاً لإحداث تغييرات في المنظمة. ومع ذلك، فإنَّ فرق القيادة التي لا تتعاون في تحديد الأولويات الاستراتيجية والأفكار الأساسية والسلوكات الممتازة التي تمثل رؤية شركتك وقيمها، تساهم في فشل برامج تطوير المهارات القيادية.

ويحدث هذا الفشل عندما لا تتواصل القيادات العليا والوسطى باستمرار، ويمتلكون تصورات مختلفة من القضايا المميزة وغير المميزة. تؤدي المستويات الإدارية العليا والمتوسطة أدواراً مختلفة، ولا يمكن لبرنامج التدريب على المهارات القيادية أن ينجح عندما يفشل المديرون في فهم التسلسل الهرمي.

● تكون أكاديمية بصورة مطلقة

في كثير من الأحيان، تفشل برامج القيادة عندما لا تُدرِّس التطبيقات العملية للتدريب المحدد. إذا كان التدريب متأصلاً في النماذج أو النظريات الأكاديمية، فقد لا يتمكن المتعلمون من تطبيق هذه الحالات على عملهم اليومي.

يمكن أن تفشل البرامج أيضاً عندما تقدِّم تدريباً لا يتطابق مع عملك، أو يكون خارج نطاق سيطرة المتعلم. ربما لا يقتصر التدريب على عملك أو يتحدث عن تغييرات شاملة واسعة تُجرى على مستوى الشركة.

بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ قضاء الكثير من الوقت في تقديم المحتوى والمعلومات بدلاً من العمل الجاد المتمثل في صنع القادة، يجعل برامجك القيادية غير ناجحة؛ إذ يفهم القادة معظمهم ما يجب عليهم فعله ولكنَّهم لا يتمكنون من تطبيقه.

● الافتقار إلى الدعم

يفشل أصحاب المصلحة الرئيسون في البرامج معظمها في إثارة تفاعل المتعلمين عند عودتهم إلى العمل. نتيجةً لذلك، يفتقر الأفراد المدرَّبون إلى الدعم والنصيحة والمساءلة من فريقهم، ويواجهون مقاومةً من أعضاء الفريق الذين تعرقلهم التغييرات.

يرغب المتعلمون المتحمسون في التحدث عمَّا تعلَّموه ومناقشة طرائق إجراء تغيير فعَّال، وإذا لم ترغب الإدارة العليا في التحدث عن الأفكار الجديدة أو التفكير فيها، فستفشل عملية التدريب.

بالإضافة إلى ذلك، فإنَّهم يفتقرون إلى الكوتشينغ الكافي والوقت للممارسة والتغذية الراجعة من قادتهم. ومن ثمَّ يفشل المتعلمون في الحصول على الدعم الذي يحتاجون إليه لتطبيق ما تعلَّموه من التدريب، وهذا يجعل برنامج التطوير غير ناجح.

بعض الحلول لبرامج التدريب على تطوير المهارات القيادية الفاشلة:

1. تنفيذ البرنامج بدءاً من أعلى مستوى في المؤسسة إلى أدناها

لإشراك جميع أعضاء فريقك، يجب عليك إشراك كبار القادة في عملية التعلُّم. أشرِك المديرين التنفيذيين قبل التدريب وفي أثنائه وبعده بينما تحدِّد نتائج التدريب المتوقعة لضمان نجاح برنامج التطوير الخاص بك.

2. وضع مقاييس الأداء في موضع التنفيذ

قبل تنفيذ برنامجك، حدد الطرائق التي ستستعملها لقياس نجاحه وفاعليته داخل شركتك، ولتحقيق هذا الهدف راقب المهارات والمعرفة المكتسبة حديثاً، واطلب تغذية راجعة من الموظفين.

3. وضع خطة وأهداف التعلم

لضمان نجاح برنامجك القيادي، أنت تحتاج إلى تطوير خطة تنفيذ وتحديد الأهداف التي تحتاج إلى تحقيقها من عملية التدريب. ضع خطة تساعد أعضاء فريقك على تعرُّف التجارب والتحديات الأخرى ووضع الحلول العملية.

على الرغم من أنَّ برامج التدريب على المهارات القيادية يمكن أن تقدِّم تأثيرات مفيدة لمؤسستك وتجعل موظفيك أفضل قادة، إلا أنَّ الافتقار إلى التعاون بين القيادات العليا والمتوسطة وتقديم برنامج أكاديمي والفشل في تقديم الدعم، يمكن أن يجعلهم غير ناجحين.

ومع ذلك، فإنَّ إشراك جميع أعضاء فريقك، وقياس الأداء، ووضع خطة وأهداف تعليمية يمكن أن يضعك على الطريق الصحيح لتطوير المهارات القيادية الناجحة.

تنويه مهم: يمكنك مشاركة هذا المحتوى كما هو من خلال الرابط المباشر إلى موقع موسوعة التعليم والتدريب ويمنع نقل هذا المحتوى أو إعادة انتاجه بأي شكل من الأشكال تحت طائلة الملاحقة القانونية الدولية. إن جميع الحقوق محفوظة لموسوعة التعليم والتدريب ©



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة