مقالة شاملة عن نظريَّة ومفهوم التعليم عن طريق المشاريع، حيث تعرض لنا هيام الحايك كيف يسهم استخدام وتطبيق هذه النوعيَّة من التعليم في تثبيت المعلومات والخبرات في المُتعلِّم.

يُعَدُّ التعليم القائم على المشاريع بديلاً مِنَ التلقين والاستظهار، والصفوف الدراسيَّة التي يقودها المُعلِّم. يستشهد أنصار التعلُّم القائم على المشاريع بالعديد من المزايا لتنفيذ هذه الاستراتيجيات في الصفوف الدراسيَّة بما في ذلك عمق أكبر لإدراك المفاهيم، وقاعدة معرفيَّة أوسع، وتحسين الاتصال والمهارات الشخصيَّة والاجتماعيَّة، وتعزيز مهارات القيادة، وزيادة الإبداع، وتحسين مهارات الكتابة. يحدث ذلك انطلاقاً من أنّ الطلاب يصبحون أعمق فهما للعلم إذا أتيحت لهم الفرصة ليتصدوا لمشكلات واقعيَّة حياتيَّة، معقدة ومثيرة للتحدّي.

 

جذور التعلُّم القائم على المشروع

كان جون ديوي من أوائل من نادى بفكرة "التعلُّم بالممارسة". في مقاله المشهور الذي حمل عنوان (My Pedagogical Creed) (1897) والذي وضّح فيه معتقداته فيما يتعلَّق بالتعليم قائلاً: "إن المُعلِّم ليس في المدرسة لفرض أفكار معينة أو لتشكيل عادات معينة في الطلاب، ولكنه هناك بوصفه عضواً في المجتمع يساعد على تحديد المسارات التي يجب أن تؤثر في المُتعلِّم وتساعده على الاستجابة بشكل مناسب لهذه التأثيرات". لذلك أثق بما يسمى بالأنشطة التعبيريَّة والبنائيَّة كمركزٍ لإقامة علاقاتٍ متبادلة.

طوَّرت الأبحاث التربويَّة هذه الفكرة للتعليم والتعلُّم في منهجيَّة تُعرَف باسم "التعلُّم القائم على المشاريع" وأثبتت هذه الأبحاث أن الطلاب في الصفوف الدراسيَّة التي تبنت التعليم القائم على المشروع قد حازوا على درجات أعلى مما حازه الطلاب في الصفوف الدراسيَّة التقليديَّة.

كما أن الأبحاث في علم الأعصاب وعلم النفس مكنت النماذج الإدراكيَّة والسلوكيَّة للتعلُّم والداعمة للتدريس المباشر التقليدي من توضيح مدى الارتباط المعقد بين المعرفة والتفكير والفعل والتعلُّم. وقد عرَّفت التعلُّم بأنه: نشاط اجتماعي يتم في سياق الثقافة والجماعة والتجارب السابقة.

 

وصف (Markham) (2011) التعلُّم القائم على المشاريع (PBL) بالآتي: "التعلُّم القائم على المشروع هو التعلُّم الذي يدمج المعرفة في الفعل، حيث يتلقّى الطلاب المعارف وعناصر المناهج الدراسيَّة الأساسيَّة، ولكنهم أيضاً يسخِّرون ما يعرفونه في حل مشاكل حقيقيَّة والحصول على نتائج قابلة للتطبيق. كما أن الطلاب الذين يتبنون التعلُّم القائم على المشروع يستفيدون من الأدوات الرقميَّة للوصول إلى منتجات تشاركيَّة عالية الجودة. فالتعليم القائم على المشروع يعيد تركيز التعليم في المُتعلِّم، وليس في المنهج وهو تحوُّلٌ عالمي شامل يقدر للأصول غير الملموسة ويحرك العاطفة، والإبداع، والمرونة، وهذه لا يمكن أن تدرس من خلال كتاب مدرسي، ولكنها عناصر يتم تنشيطها من خلال التجربة".

 

ارتبط التعليم القائم على المشاريع بالنظريات البنائيَّة لـ "جان بياجيه (Jean Piaget)" حيث يكون التعليم عبر المشروع هو منظور شامل يُركِّز على التدريس من خلال إشراك الطلاب في التحقيق. وفي هذا الإطار، يواصل الطلاب البحث عن حلول للمشاكل عن طريق طرح الأسئلة والتكرار، ويناقشون الأفكار، ويتنبئون بالتوقعات، ويصممون الخطط و / أو التجارب، ويقومون بجمع وتحليل البيانات، واستخلاص النتائج، ويوصلون أفكارهم والنتائج إلى الآخرين، ويعاودون طرح أسئلة جديدة، لإبداع منتجات جديدة من ابتكارهم. وتكمن قوة التعلُّم القائم على المشروع في الأصالة وتطبيق البحوث في واقع الحياة.

والفكرة الأساسيَّة من التعلُّم القائم على المشروع هي إثارة اهتمام الطلاب بمشاكل العالم الحقيقي والدعوة إلى التفكير الجاد فيها وتحفيزهم إلى اكتساب وتطبيق المعرفة الجديدة في سياق حل المشكلة. فالمُعلِّم يؤدي دور المُيسِّر، والعمل مع الطلاب يتركز حول تأطير المسائل الجديرة بالاهتمام وهيكلة المهام ذات المغزى، والتدريب على تطوير المعرفة والمهارات الاجتماعيَّة.

 

ما التعلُّم القائم على المشروع؟ (PBL)

هناك العديد من الاختلافات حول تعريف التعليم القائم على المشروع. معظم التعريفات لديها مقاربة مختلفة نوعاً ما حول الاستراتيجيَّة التعليميَّة وتنفيذها. فقد نجد اتفاقاً على العناصر الرئيسة المُكوَّنة للمشروع إلَّا أنّها تختلف باختلاف المهارات والقيم المستهدفة، ونطاق عمل المُعلِّم، ومدى استقلالية الطلاب في التحضير لها وتنفيذها. هذا التنوُّع في تفسير المصطلحات يمكن أن يكون مُربِكاً، وخصوصاً عندما يقترن باعتقاد خاطئ مفاده أن التعلُّم القائم على المشروع هو مجرد "القيام بالمشاريع" في الصفوف الدراسيَّة. وهذا ما يدعو إلى التساؤل حول ماهية التعلُّم القائم على المشاريع؟

 

التعليم القائم على المشاريع هو مهمة مُنظَّمة أو المنتج المنسق والموجه للتعلُّم، والذي عادة ما:

  • يُركِّز على خبرات تعلُّم أصيلة.
  • يقتضي التحقيق المتعمق.
  • يشجع التفكير مُتعدِّد التخصُّصات.
  • يستثمر فوائد من التعاون.
  • يشمل التقويم المستمر.

 

خصائص التعلُّم القائم على المشروع:

  • يُركِّز على الأسئلة المفتوحة والمهام التي تثير التحدي.
  • يوجد حاجة إلى معرفة المحتوى والمهارات الأساسيَّة.
  • يتطلَّب التحقُّق من المعرفة و / أو إبداع شيء جديد.
  • يتطلَّب التفكير الناقد، والتمكُّن من حل المشكلات، والتعاون، ومختلف أشكال الاتصالات، وكثيرا ما يعرف باسم "مهارات القرن الـ 21".
  • يوفر مجالات لإيصال أصوات الطلاب ويُعزِّز حق الاختيار.
  • يشتمل على التغذية الراجعة والتقويم والتحقُّق والتكرار.
  • عرض النتائج على الجمهور ونشرها مُتطلَّب أساسي.

 

أدوار المُعلِّمين والطلاب في عمليَّة التعلُّم القائم على المشروع:

تظلّ المعرفة العلميَّة حبيسة دائرة الفهم المجرّد إلى أنْ تتوافر لها ممارسة تحولها إلى خبرة. ويعتمد التعلُّم القائم على المشروع على مجموعات التعلُّم. فالجماعات الطلابيَّة تُحدِّد مشاريعها، وذلك يجعلهم ينخرطون في العمليَّة التعليميَّة من خلال تشجيعهم على تحمل المسؤولية الكاملة لتعلمهم. وهذا هو ما يجعل من هذا النوع من التعلُّم من المناهج البنائيَّة، حيث يعمل الطلاب معا لإنجاز أهداف مُحدَّدة.

عندما يستخدم الطلاب التكنولوجيا كأداة للتواصل مع الآخرين، فإنهم هنا يضطلعون بدور نشط في مقابل الدور السلبي الذي يعتمد على نقل المعلومات من قِبَلِ المُعلِّم. والطلاب هنا يبحثون باستمرار عن الخيارات التي تساعدهم على الحصول على المعلومات والأدوات التي تمكنهم من تحليلها وعرضها وتقديمها بصور مختلفة. ومعرفة الطلاب بالأدوات التي توفرها التكنولوجيا تزيد من الخيارات التي قد يتبنونها. فكل طالب لديه الفرصة للمشاركة بشكل فردي أو داخل المجموعة. وعندما يستخدم الطلاب التكنولوجيا يغدو الاندماج مابين العلوم والفنون والمجتمع أكثر حضوراً من ذي قبل، ويغدو كل طالب قادراً على أن يكون معبراً ومنتجاً للمعرفة، فناشراً لها، وهذا ما ينبغي لنا التركيز عليه في سياقنا التعليمي، ولعل إتاحة التعبير وإنتاجه ونشره باستخدام التكنولوجيا يسهمان في تغذية الحرية الفرديَّة من ناحية ويغمرانها بالحرية المجتمعيَّة من ناحية أخرى ولعل توظيف التكنولوجيا وعناصر الملتميديا تُمكِّن من إعادة إنتاج تعلم طلابنا ومحتواه عبر نقده وإعادة إنتاج إشكاله وبناه.

 

فدور المُعلِّم في التعلُّم المبني على المشروع هو دور المُيسِّر. وهذا لا يعني تخلّيه عن ضبط التعليم أو الطلاب في المدارس وإنما هي عمليَّة توفير جو من المسؤولية المشتركة. ويجب على المُدرِّس هيكلة كل من السؤال والمشكلة المقترحة وتوجيه الطلاب إلى قوائم المواد التي تشتمل على المحتوى، كما يجب أن يساعد الطلاب على تنظيم الأهداف الانتقالية لضمان بقاء التركيز على المشاريع وامتلاك فهم عميق للمفاهيم التي يجري التحقيق فيها. ومن المهم للمُعلِّمين عدم تقديم أي إجابات إلى الطلاب لأنها تحبط عمليَّة التعلُّم والتحقيق. وعقب الانتهاء من المشروع، يتوجب على المُدرِّس أن يوفر التغذية الراجعة التي تساعد طلابه على تعزيز مهاراتهم ومن ثمَّ الاستفادة منها في إنجاز مشروعهم المقبل.

فدور المُتعلِّم هو طرح الأسئلة، وبناء المعرفة، وتحديد حلول لقضايا حقيقيَّة تم إثارة التساؤلات حولها. ويجب على الطلاب التعاون وتوسيع مهارات الاستماع النشط كما يتطلَّب منهم الانخراط في شبكة تواصل ذكية ومركزة. وذلك يتيح لهم التفكير بعقلانيَّة في كيفيَّة حل المشاكل. والتعلُّم القائم على المشروع يدفع الطلاب الإمساك بزمام عمليَّة التعلُّم الخاصة وامتلاك القدرة على إنجاحها. إن ما يحدث في التعلُّم عبر المشروع هو مناسبة تُمكِّن المُتعلِّمين من أن يكونوا مسؤولين عن تعلُّمهم وعدم النظر إلى التعلُّم بصفته مسؤولية للكبار فقط.

 

العلاقة ما بين التعليم القائم على المشروع ومصادر المعلومات:

التعلُّم القائم على المشروع. يشرك الطلاب في المهام والتحديات التي تربط المحتوى الأكاديمي بالتطبيقات في العالم الحقيقي. فالوثائق الأوليَّة والمصادر الأصلية والمصادر المتوافرة في مراكز المعلومات تساعد التعلُّم القائم على المشروع على إنجاز أنشطة أصيلة. إنها توفر نظرة ثاقبة إلى الطرائق والأفكار التي طبقها الناس على مر التاريخ لحل مشاكلهم والأحداث الفعلية التي مروا بها. التعليم القائم على المشاريع يساعد كلا من الطلاب والمُعلِّمين على الإجابة عن السؤال الدائم الماثل نصب عيون جميع المُتعلِّمين: ماذا يعني ذلك؟ الطلاب هنا هم المسؤولون عن إدارة وقتهم، وتنظيم عملهم الأكاديمي والتعاون. والمُعلِّمون يوجهون بدلاً من إملاء المهام على الطلاب.

 

لماذا تستخدم المصادر الأوليَّة لدعم التعلُّم القائم على المشروع؟

دعم التعلُّم القائم على المشاريع بالمصادر الأوليَّة وكذلك بالمصادر الثانويَّة، مثل الكتب المدرسيَّة يشجع الطلاب على الانخراط في التحقيق والتحليل المتعمق. فللمصادر الأوليَّة تُمكِّن الطلاب من الوصول المباشر إلى المصادر المُتنوِّعة الفنيَّة والسياسيَّة والاجتماعيَّة والعلميَّة التي أنتجها الناس الذين يعيشون في فترة زمنيَّة مُحدَّدة قيد الدراسة، مما يسمح للطلاب بتطوير وتطبيق مهارات التفكير. والمصادر الأوليَّة غالبا ما تكون غير مكتملة وذات سياق محدود، فقد تواجه الطلاب التناقضات عند الموازنة بين المصادر المُتعدِّدة التي تمثل وجهات النظر المختلفة، وقد يجدون أن اكتشاف الماضي عمليَّة معقدة مثل الحاضر.

 

وللوصول إلى فهم أفضل لكيفيَّة دعم المصادر الأوليَّة للتعلُّم القائم على المشروع، دعونا ننظر في السمات الأساسيَّة لهذا النهج التعليمي، بمزيد من التفصيل:

  • الأصالة (Authenticity):

من أجل أن تكون الدراسة ذات مغزى وتستحق أن تكون موسعة، يجب على المشروع أن يقدم طلاباً لديهم مهمة أو تحديات هامة ذات علاقة بالواقع الحقيقي المعاش. المصادر الأوليَّة توفر للطلاب فرصاً فريدة لتفسير معنى لأنفسهم وربط ما يطلب منهم من مهام تعليميَّة في المدرسة أو الجامعة في حياتهم وفي العالم الذي يعيشونه.

  • التحقيق المتعمق (In-depth inquiry):

الاستفسار يؤدي دوراً حاسماً في التعلُّم القائم على المشروع لأنه يشجع الطلاب على تحديد أي جوانب الموضوع تستحق مواصلة التحقيق فيها. فالطلاب يعالجون المعلومات بفعاليَّة من خلال أنشطة التحقيق التي تعزز التشكيك والتساؤل، يتبعها تحليل وتجميع للمعلومات وتقويمها. كل هذا يُعزِّز عمليَّة بناء نتائج التعلُّم الخاصة بهم والمشاركة فيها.

  • مهارات التفكير مُتعدِّد التخصُّصات (Interdisciplinary Thinking Skills):

في التعلُّم القائم على المشاريع، ما يحتاج الطلاب إلى معرفته يمكن أن يمتد إلى أكثر من مجالٍ واحد. كما أن إشراك الطلاب في حل مشكلة أصيلة يقدم لهم فرصاً ثمينة للتطبيق والممارسة واكتساب مهارات التفكير وتعدد التخصُّصات.

  • التعاون (Collaboration):

كثيراً ما يسهل تحقيق النجاح في ورشات العمل التي يتبناها أسلوب التعلُّم القائم على المشاريع الأنشطة التعاونيَّة ما بين المُعلِّم والطلاب والانخراط في الحوار الجاري حول المشاريع سواء كانت هذه الحوارات فرديَّة أم جماعيَّة.

  • التقويم المستمر (Ongoing Assessment):

دور المُعلِّم في التعلُّم القائم على المشروع هو تزويد الطلاب بالتغذية الراجعة المستمرة والإرشاد عبر جميع مراحل عمليَّة التعلُّم. وبذات القدر من الأهمية، يكون التأمل الذاتي وتقويم الأقران، فليس من الممكن دائما دعوة مراقبين وخبراء من خارج الصفوف الدراسيَّة، والمنخرطين في هذا الموضوع بشكل خاص هم الأقدر على توفير التغذية الراجعة والدفع نحو تجربة تعليميَّة قويَّة يفيد منها الطلاب.

من خلال التعلُّم القائم على المشاريع، يمكن للطلاب الحصول على فهم شخصي لمحتوى جديد قائم على أساس مشاركتهم، والتحقيق والتحري هما من المصادر الأوليَّة وغيرها من المواد التعليميَّة. والطلاب يبنون المعرفة والمهارات الجديدة من خلال التعلُّم الذاتي والمشاركة في الأنشطة المُتعلِّقة بالمحتوى.

 

أهمية التخطيط لمشروعات التعلُّم عبر المشروع

تشجّع المشروعات الطلابيَّة جيدة التصميم عمليَّة البحث والتأمّل والاستفسار النشط والارتقاء بالتفكير مما ينعكس على نشاط الطلاب العلمي، كما يتم تعزيز قدراتهم في التعلُّم الذاتي وحلّ المشكلات حينما يزاولون بأنفسهم حلّ مشكلات حياتيَّة حقيقيَّة، يكونوا أكثر وعياً بمدى ارتباط الحقائق العلميَّة بالمهارات والحياة (برانسفورد وبراون وكنج 2000).

المشاريع، حسب التصميم، تحتاج إلى أن تكون جديرة بتخصيص الوقت اللازم لإنجازها. وقد تستغرق هذه المشروعات بضعة أيام أو أسابيع أو فترة أطول، والتخطيط أمر ضروري لتحقيق النجاح. وهو ينطوي على:

  • تصميم أهداف ونتائج مُحدَّدة للتعلُّم.
  • استخدام المصادر الأوليَّة في كثير من الأحيان لدعم التفسير والاكتشاف.
  • تزويد الطلاب بالتغذية الراجعة المستمرة والثابتة.
  • مساعدة الطلاب على إدارة الوقت.
  • استخدام أدوات التعاون الرقميَّة عند الاقتضاء.
  • إتاحة الوقت الكافي لتحقيق متعمق وتطوير المشاريع.
  • توفير فرص وافرة والتشجيع على التعاون المستمر بين الطلاب.
  • التعلُّم التعاوني القائم على المشاريع.
  • تنمية قدرات المُعلِّمين والقيادة.
  • تكامل التكنولوجيا.

 

مدرسة مانور للتقنيَّة الجديدة

دراسة حالة

تدعم مدرسة مانور للتقنيَّة الجديدة (Manor New Technology High School) في تكساس العديد من الممارسات القائمة على البحوث لتعزيز نجاح التعلُّم القائم على البحث والتحقُّق مثال:

مدرسة مانور للتقنيَّة الجديد هي جزء من شبكة التكنولوجيا الجديدة، وهي مُنظَّمة غير ربحيَّة تعمل مع المدارس والمناطق في جميع أنحاء البلاد وتعمل على توفير الخدمات والدعم لمساعدة التعلُّم وتحسينه من خلال التعليم القائم على المشاريع (PBL). وقد حققت هذه المدرسة منذ افتتاحها في خريف عام 2007، العديد من الإنجازات البارزة:

  • تم تخريج صفين وقد كان المُعدَّل السنوي الذي حاز عليه طلاب هذين الصفين (98%).
  • الطلاب في السنة النهائية والبالغ عددهم (39) طالباً قد تخرجوا جميعهم بنجاح مميز، كما أن (95%) من الطلاب الذين كانوا في السنة النهائية عام 2011 والبالغ عددهم (74) طالباً قد اجتازوا امتحان التخرج بنجاح. أولئك الذين لم يتخرجوا مستمرون في العمل للحصول على شهاداتهم.
  • (96%) من الطلاب الذين تخرجوا التحقوا بالجامعة وأكثر من (50%) منهم يحتلون المراكز الأولى في الجامعات التي التحقوا بها.
  • أحرز طلاب مدرسة مانور تفوقا في ثلاثة من أربعة موضوعات تم إجراء اختبار فيها على مستوى ولاية تكساس وهي: العلوم والدراسات الاجتماعيَّة، والقراءة وآداب اللغة الانجليزية.

 

المكتبة المدرسيَّة وتطبيق التعلُّم عبر المشروع

قصة نجاح

تقول أمينة المكتبة المدرسيَّة كرستين بوسير (Christine Poser) والتي تعمل في مدرسة (Myra S. Barnes) بنيويورك، والتي تعد واحدة من القيادات التعليميَّة التي تطبق المعايير الدوليَّة الأساسيَّة المشتركة (Common Core State Standards) (CCSS)

"بعد أن أمضيت عدة سنوات في تدريس موضوع "تدفق المعلومات"، يمكنني القول إن لدينا بالفعل تدريساً يقوم على أساس قوي، ودعماً لخبرات التعلُّم القائم على المشاريع، واستخدام التقويمات التكوينية للحصول على تقويم فعَّال لتعلم الطلبة".

 

هي بدورها توجه طلابها خلال عمليَّة التحقيق، وتدرسهم كيفيَّة ضبط السياق. وهم يتعلَّمون كيفيَّة تطوير الأسئلة المثيرة للاهتمام لمزيد من الاكتشاف والبحث والتحقيق في الموضوع، وبناء معاني جديدة، وتطوير الآراء والحجج الداعمة، وتطبيق مفاهيم جديدة، وإبداع المنتجات النهائية، والتفكير فيما تعلموه. هذه الممارسات التعليميَّة، والتي يطلق عليها المعايير الأساسيَّة المشتركة تضع المكتبة المدرسيَّة في صلب العمليَّة التعليميَّة. مدرسة كرستين تعمل جاهدةً على تطبيق هذه المعايير مما جعل منها نموذجاً يحتذي به الآخرون.

فهم كريستين لهذه المعايير وطبيعة عملها في المكتبة وفر لديها فرصة للقيام بدور قوي في استخدام هذه المعايير الجديدة لدعم الطلاب المنخرطين في مشروعات تعليميَّة. كما أنها بدأت تدرك مدى التقاء مهارات محو الأميَّة المعلوماتيَّة وهذه المهارات وقدرتهما على مساعدة الطلاب على إنجاز مشروعاتهم والمهام المطلوبة منهم.

 

ختاماً

تعلُّم الطلاب القائم على المشروع يزود الطلاب بمهارات لا غنى لهم عنها في التعليم العالي. والطلاب يتعلَّمون أكثر من مجرد إيجاد أجوبة، والتعلُّم القائم على المشروع يتيح لهم توسيع عقولهم والتفكير فيما وراء ما يفعلون. ويجتهد الطلاب للعثور على إجابات عن الأسئلة والجمع بينهما باستخدام مهارات التفكير الناقد من أجل التوصُّل إلى إجابات مقنعة.

 

المصدر: هذه المقالة كاملة وشاملة، حيث لم أرَ فيها شيئاً يمكن إضافته إليها أو الغاؤه منها.