Top

مدة القراءة: 4 دقيقة

إدارة الاجتماعات للقادة

مشاركة 
15 فبراير 2013

تأليف: الدكتور المعمار محمد بدرة.

 

المقدمة:

 

أذكر جيداً يوماً نبهت فيه زميلي في العمل إلى ضرورة حضوره الاجتماع الذي سيعقده مدير المؤسسة في المكان والزمان المعتادين.. حينها تلقى زميلي كلامي بامتعاض وضيق شديدين.. وأجابني بتأفف عجيب: "أوو ووف.. كمان اجتماع. كلام فارغ وثرثرة.. أنا مللت من الاجتماعات من غير فائدة.!!".. أنكرت على زميلي موقفه.. لكني في قرارة نفسي تفهمت موقفه وموقف الكثيرين مثله ممن صار الاجتماع بالنسبة لهم من غير معنى.. إن المشكلة ليست في الاجتماع ذاته، بل في الطريقة التي تُدار بها هذه الاجتماعات التي لا يعرف أحد سبب انعقادها، ومتى ستختتم، وإلى ما أفضت إليه.. !!

 

 

 


 إن أي مؤسسة تبحث بداهة عن تطوير ربحها وتنافسها، ولا سبيل إلى ذلك – في تصوري- إلا بأمرين اثنين:

  •     حسن إدارتها لمواردها البشرية من خلال الاعتماد على كوادر مؤهلة ومحفزة على قدر كبير من الشعور بالولاء لها.
  •     الدأب بانتظام على التقييم والتقويم واستشراف المستقبل وتوقع المشاكل قبل حدوثها وبالتالي التخطيط لها.. وكذا تجويد صناعة القرار داخلها..

 وفي سبيل ذلك كله لا بد من أدوات فاعلة تأتي الاجتماعات على رأسها، من حيث أنها تحفز الأعضاء بما تبثه في نفوسهم من شعور قوي بالانتماء والولاء للمؤسسة من خلال إشراكهم في صنع القرار، ومن حيث أنها تؤهلهم إذ تتيح تواصلاً بين مستويات الخبرة في داخل المؤسسة بما يسمح توريث الخبرة ورفع الروح المعنوية للأعضاء المشاركين... وذلك كله يتوقف على مدى امتلاك القائمين عليها مهارات إدارة الاجتماعات وحسن الاستفادة منها....

على أن الاجتماعات ذاتها، إذا لم تحسن إدارتها ستأتي بآثار عكسية، إذ ستكون حينها مضيعة للوقت، مهدرة للجهد.. لا تزيد على أن تنزع الكلفة، وتصيب الأعضاء بنزيف حاد في روح الجد والشعور بالولاء للمؤسسة...

إن شكل الاجتماع ليس مقصوداً لذاته.. وإنما ما يفضي إليه.. وفي تراثنا أن دودة الحرير ضربت بنسجها، فجاءت العنكبوت وضربت بنسجها.. ثم قالت العنكبوت لدودة الحرير: نسجي مثل نسجك (!!).. فأجابت دودة الحرير: "نسجي أردية الملوك، ونسجك مصيدة الذباب.." .. فليس كل اجتماع عُقِد جدير في عرف الناجحين بهذا الاسم..

إن كتاب "إدارة الاجتماعات للقادة" يضع - بحق- اليد على مكمن الداء.. ويأخذ بيد من يريد صادقا اكتساب عادات الناجحين في إدارة الاجتماعات التي لا بد منها، ولعمري إذا كان ثمة من أمر لابد أن نفعله، لماذا لا نفعله على أكمل وجه ممكن؟ إن اعتبار حسن إدارة الاجتماعات مهارة يجعل الأمر قابلا للاكتساب والتطوير.. وبداهة لا يكون معنيا بالكلام من لا يزال يرى في التدريب أعباء إضافية على مؤسسته.. بل المعني مَنْ فهِم أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.. وأدرك أن نجاح مؤسسته يمر حتما عبر إيجاد العنصر البشري المؤهَّل والمحفَّز باستمرار...

نرجو من الله أن ينفع بالكتاب، ويؤجر الكاتب...

 

اضغط على "تحميل" للحصول على الفصل الأول من الكتاب مجاناً.

إيلاف ترين للنشر - إدارة الاجتماعات للقادة.

 الاشراف العلمي : الدكتور المعمار محمد بدرة.

رابط الكتاب في إيلاف ترين للنشر.

 



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع