1. نظرية X ونظرية Y لدوغلاس ماكجريجور:

انتقد دوجلاس ماكجريجور فرضيات الإدارة الكلاسيكية,  واعتبرها خاطئة لأنها لا تساعد على تطور المؤسسة,  وقد قام بجمع فرضيات الإدارة الكلاسيكية وأطلق علها اسم ( نظرية X ) وحاول وضع بديل لهذه النظرية التقليدية وأطلق عليه ( نظرية Y ).

نظرية X:

تنبع هذه النظرية من الحركة العلمية التي روجها فريدريك تايلور ومن الأفكار التي حملتها تلك الحركة عن طبيعة الإنسان وسلوكه,  تبعا   لما اسماه ماكجريجور بنظرية ( X ) التي تفترض أن سلوك الإنسان تجاه عمله يمكن وصفه كما يلي:

  • أن الإنسان بغريزته لا يحب العمل,  ويحاول التهرب منه بقدر الامكان.
  • بما أن عدم حب العمل من مميزات الإنسان,  فان معظم الناس يحتاجون إلى الإجبار والضبط والتهديد بالعقاب من اجل حثهم على بذل جهودهم وطاقاتهم لتحقيق أهداف المؤسسة.
  • أن الإنسان بطبيعته يحب العمل لأنه مصدر لإشباع حاجاته ورغباته.
  • أن التهديد بالعقاب داخليا   أم خارجيا   ليس الطريق الوحيد للحصول على الجهود اللازمة لتحقيق أهداف المؤسسة.
  • أن التزام الشخص بالأهداف يعتبر نتيجة للمكافأة المتعلقة بتحقيق تلك الأهداف.
  • أن الإنسان نشيط بطبيعته,  ولدية القدرة على تحمل المسؤولية.

مثال ذلك:

سلوك مدير المدرسة الذي يسعى إلى تقدير إنتاجية العاملين بشتى الوسائل,  كالحديث عنها أمام المسؤولين,  أو عرضها,  أو الإعلان عنها,  مما يؤدي إلى تطوير أدائهم وإثارة دافعيتهم,  فهو يفوضهم الصلاحيات,  ويشاركهم في اتخاذ القرارات,  ويتبع النمط الديمقراطي في إدارته للمدرسة.

2. نظرية البعدين لاندرو هالبن:

تقوم هذه النظرية على دراسات ميدانية تمت في جامعة ولاية أوهايو سنة 1940,  حيث أظهرت نتائج الدراسة أن هناك بعدين في سلوك القائد خلال إدارته للمؤسسة هما:

  • الاهتمام بالعمل.
  • الاهتمام بالعاملين.

ويشير البعد الأول إلى تركيز المدير على الإنتاجية بالدرجة الأولى دون اعتبار للعلاقات الإنسانية ولحاجات العاملين وميولهم,  ويتصف هذا المدير بالاوتوقراطية والاستبدادية.

أما البعد الثاني فيشير إلى وجود جو من الود والصداقة والاحترام بين المدير والعاملين,  ويركز المدير همه على إشباع حاجات العاملين وتحقيق رغباتهم وميولهم.

مثال ذلك:

سلوك مدير المدرسة الذي يهتم بالبعدين حقا ً في إدارته لمدرسته,  حيث يأخذ بآراء العاملين ويشاركهم في التخطيط واتخاذ القرارات إلى جانب اهتمامه بالعمل والإنتاجية.

3. نظرية الشبكة الإدارية لبيك وماوتن:

تم بموجبها تقسيم محور الإنتاج ومحور العلاقات الإنسانية إلى تسع درجات لينتج 81 نمطا ً قياديا ً مختلفا   في درجات الفعالية.

4. النظرية الموقفية لفدلر:

وهي من أحدث النظريات الإدارية وأفضلها وتركز على أن ما يحدث من تغيرات في البيئة الخارجية يجب أن يقابلها تغيرات في البيئة الداخلية.  وحسب هذه النظرية فلا يوجد ما يمكن اعتباره نمطا ً قياديا ً يمكن استخدامه في كل زمان ومكان ويتوقف النمط الإداري على:

  • نوع القائد.
  • نوع الجماعة.
  • طبيعة الموقف.

الاتجاهات المعاصرة في الإدارة المدرسية:

تتلخص ابرز هذه الاتجاهات فيما يلي:

1. أصبحت الإدارة المدرسية علما ً له فلسفته وأصوله وقواعده وأساليبه وطرائقه وممارساته,  ولم تعد الإدارة المدرسية تعتمد على الخبرة والاجتهادات الشخصية.

2. تعتبر الإدارة المدرسية الحديثة أساس أي تطوير أو تجديد للتعليم في سبيل تحقيق أهدافه في تطوير المجتمع وتنميته الشاملة.

3. تعتمد الإدارة المدرسية الحديثة على الديمقراطية وعلى العلاقات الإنسانية وعلى المشاركة,  وليس على التسلط والفردية.

4. أصبح استخدام التكنولوجيا بأبعادها المختلفة أساس الإدارة المدرسية

الحديثة.

5. تأتي العناية بالعنصر البشري من حيث اختياره وتأهيله وتدريبه من اولويات التطوير الإداري المعاصر.

6. تعد الإدارة المدرسية فرعا ً من الإدارة العامة التي ترتكز على هر اقتصادي واجتماعي وسياسي,  فلا بد لكل تطوير في الإدارة المدرسية من أن يأخذ بالاعتبار النظام الإداري العام والخصائص الذاتية للمجتمع في مختلف

أبعادها.

الفرق بين المدير والقائد:

ميزات بعض الدراسات التربوية الحديثة بين المدير والقائد من حيث طبيعة عمل كل منهما,  إذ يهتم المدير بالجانب الإداري التنفيذي,  بينما يهتم القائد بالتخطيط والتوجيه والتحفيز والتنفيذ والمتابعة,  ويستمد المدير سلطته ونفوذه من مركزه الوظيفي,  في حين يستمد القائد سلطته ونفوذه من خلال قدرته على التأثير الايجابي ومكانته بين العاملين,  ويعني المدير بالحاضر,  بينما يعني القائد بالحاضر والمستقبل معا,  ويكتفي المدير بأداء العمل وفق الامكانات المتاحة,  أما القائد فلا يكتفي بذلك,  بل يطور الأساليب التي تحفز العاملين نحو الفاعلية والإبداع من خلال التفاعل معهم,  ومن خلال الاستغلال الأمثل للإمكانات المتوافرة.

مدير المدرسة الفعال:

يتوقف نجاح أو فشل أية مؤسسة تربوية إلى حد كبير على نوعية المديرين والمديرات الذين يتولون مهمة قيادتها وإدارتها.

ويكمن سر نجاح مدير / مديرة المدرسة في نوعية المهارات الفكرية التي يؤمن بها ويطبقها في مدرسته,  وفي مدى كفايته في ابتكار الأفكار وفي الإحساس بالمشكلات والتفنن بالحلول والتوصل إلى الآراء والمقترحات,  لان ذلك ضروري لمساعدته على النجاح في التخطيط للعمل,  وفي ترتيب الأولويات,  وفي القدرة على التعامل بنجاح وفاعلية مع المتغيرات الحالية والمنتظرة داخل المدرسة وخارجها.

ويركز المدير الفعال على جانبين هامين في إدارته للمدرسة,  إذ يهتم الأول في تحقيق حاجاتهم وتلبية رغباتهم وميولهم.

كما يتميز مدير / مديرة المدرسة الفعال بالصحة الجسمية وبالفطنة والباقة والبداهة,  وبالصبر وبالاتزان النفسي والاجتماعي,  وبالقدرة على الاتصال والتواصل مع الآخرين.

وينبغي أن يتناسب سلوكه مع الموقف أو مع المتغيرات البيئية المحيطة به داخل المدرسة وخارجها,  ومع نوع الجماعة التي يقودها,  وفي ضوء ذلك يحدد أفضل أسلوب فعال يمكن أن يسلكه في إدارته لمدرسته.